[حديث: ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله؟]
4577# قوله: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) : تَقَدَّم أنَّ هذا هو هشام بن يوسف الصنعانيُّ القاضي، و (ابْنُ جُرَيْج) : تَقَدَّم قريبًا وبعيدًا أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج، و (ابْنُ المُنْكَدِرِ) : محمَّد بن المنكدر.
قوله: (فِي بَنِي سَلِمَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بكسر اللام، وأنَّهم من الخزرج.
قوله: (فَنَزَلَتْ: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: 11] ) : قال الدِّمْياطيُّ: وَهِمَ ابن جُرَيج في هذا الحديث، والذي نزل في جابرٍ الآيةُ الأخيرة: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] ، كذلك رواه شعبة والثوريُّ وابن عيينة عن محمَّد بن المنكدر، ويؤيِّده ما ورد في بعض الطرق قول جابر: (يا رسول الله؛ إنَّما يرثني كلالة) ، والكلالة: من لا ولد له ولا والد، ولم يكن لجابر حينئذٍ لا ولد ولا والد، وأمَّا قوله: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} ؛ فإنَّما نزلت في ورثة سعد بن الربيع، قُتِل يوم أحُد وخلَّف ابنتين وأمَّهما وأخاه، فأخذ أخوه المالَ ولم يدع لهما شيئًا، فجاءت أمُّهما إلى رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فقالت: يا رسول الله؛ ابنتا سعدٍ قُتل أبوهما يوم أحُد شهيدًا، وإنَّ عمَّهما أخذ مالهما، والله لا ينكحان إلَّا ولهما مال، قال: فقال النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: «يقضي الله في ذلكِ» ، فأنزل الله آية الميراث: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} ، فدعا عمَّهما، فقال: «أعط ابنتَي سعد الثلثين، وأعطِ أمَّهما الثمن، ولك ما بقي» ، انتهى.
فقول الدِّمْياطيِّ: (وكذلك رواه شعبة والثوريُّ وابن عيينة عن محمَّد بن المنكدر) : الذي رأيته في «التِّرْمِذيِّ» عن ابن عيينة عن محمَّد بن المنكدر عن جابر، قال فيه: حتَّى نزلت: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ، ثُمَّ قال: حسن صحيح، ثُمَّ ذكر من طريق أخرى إلى ابن عيينة به، فقال نحوه، انتهى.