واعلم أنَّ الذي أنكر سماعه منها يحيى بن سعيد، قال: لَمْ يسمع منها، قال: وسمعت شُعْبَة ينكر أنْ يكون سمع منها، وتبعهما على ذلك ابن مَعِين كما قدَّمت نقله عنه وأبو حاتم الرَّازيُّ، قال شيخنا حافظ الوقت العراقيُّ: (في «العلل» لابن المدينيِّ: أنَّه سمع من عائشة، وابن عُمر، وابن عَبَّاس، وأبي هريرة، وابن عَمرو، وعبد الله بن السَّائب، وفي «الصَّحيحين» ما يدلُّ على سماعه منها) ، فذكر ما ذكرتُه، قال: (وفي «النَّسائيِّ» صرَّح بالتَّحديث منها) ، فذكر ما ذكرتُه، والله أعلم.
قوله: (فَقَصَعَتْه [6] بِظُفْرِهَا) : قال ابن قُرقُول: (أي: فركته وقطعته، ومنه: قصعت القملة؛ إِذَا قطعتها وقتلتها، والقصع: فضخ الشَّيء بين الظُّفرين) انتهى، وفي نسخة هي في هامش أصلنا: (فمصعته) [7] ، قال ابن قُرقُول: ( «فمصعته بظفرها» ؛ أي: أذهبته، وأصل المصع: التَّحريك في الأرض، وأمصَع: ذهب، ومصَع بالشَّيء: رمى به، ورواه الحميديُّ: «فقصعته» ، وهو قريب، قصعت الشَّيء: فضختَه بين ظفريك) انتهى [8]
قوله: (بِظُفْرِهَا) : هو واحد الأظفار، وجماعة الأظفار: أظافير، ويقال للظفر: أظفور، وجمعه: أظافير، ويقال: ظفْر وظفُر، وأمَّا قراءة من قرأ: {كلَّ ذي ظِفر} [الأنعام: 146] بالكسر؛ فشاذٌّ غير مأنوس، قاله في «المحكم» ؛ إذ لا يعرف (ظِفر) ؛ بالكسر، انتهى، وقد قرأ الحسن: {ظِفْر} ؛ بكسر الظَّاء، ساكن الفاء، وقرأ أبو السَّمَّال _وهو بالسِّين المهملة المفتوحة [9] ، وتشديد الميم، وباللَّام في آخره العدويُّ، واسمه قعْنب، روى عنه: أبو زيد النَّحويُّ حروفًا، قال الذَّهبيُّ في «الميزان» : (أبو السَّمال العدويُّ المقرئ، بصريٌّ له حروف شاذَّة، لا يُعتمَد على نقله، ولا يُوثَق به، اسمه قعْنب بن هلال) انتهى_ بكسر الظَّاء والفاء، وهي لغة، قال أبو البقاء في إعرابه: {كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} : الجمهور على ضمِّ الظَّاء والفاء، ويُقرَأ بإسكان الفاء، ويُقرَأ بكسر الظَّاء والإسكان، انتهى، وقَالَ الجوهريُّ: الظُّفر جمعه: أظفار، وأظفور، وأظافير.
[1] (ابن) : سقطت من (ب) .
[2] زيد في (ج) : (ابن قيس) .
[3] (قوله) : سقطت من (أ) .
[4] (الحديث) : ليس في (ب) .
[5] في (ج) : (استئذان) ، وليس بصحيح.
[6] في هامش (ق) : (حكته وأذهبته، وأقصع لبن الناقة: ذهب) .
[7] في (ج) : (فمسعته) ، وتحريف.
[8] في (ب) : (والله أعلم) .
[9] (المفتوحة) : ليس في (ب) .
[ج 1 ص 128]