[حديث ابن عمر: أنها قد نُسخت: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه} ]
4545# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ) : قال الدِّمْياطيُّ: قيل: هو الذهليُّ، قال ابن البيِّع: هو محمَّد بن إبراهيم البوشنجيُّ، وأمَّا (النُّفيليُّ) ؛ فاسمه عبد الله بن محمَّد بن عليِّ بن نُفيل، أبو جعفر الحرَّانيُّ، روى عنه: أبو داود، وروى البُخاريُّ والتِّرْمِذيُّ والنَّسائيُّ والدارقطنيُّ عن رجل عنه، مات سنة (234 هـ) ، وأمَّا (مسكين) ؛ فهو ابن بُكَيْر الحذَّاء، يكنَّى: أبا عبد الرَّحمن، انتهى.
فقوله: (والدارقطنيُّ) : هذا وَهم من الناقل من خطِّ الدِّمْياطيِّ، والظاهر أنَّ الدِّمْياطيَّ رقم: (ق) ؛ يعني: ابن ماجه القزوينيَّ، فظنَّه الناقل الدارقطنيَّ، وقد ذكرت لك وفاة النُّفيليِّ، وأمَّا الدارقطنيُّ؛ فإنَّه وُلد سنة ستٍّ وثلاث مئة؛ فانظر ما بين وفاة النُّفيليِّ ومولد الدارقطنيِّ؛ يظهر أنَّه وَهَمٌ، والله أعلم.
وقد ذكر هذا المكان الجيَّانيُّ: (محمَّد عن عبد الله بن محمَّد النُّفيليُّ) ، قال: هكذا ثبت (محمَّد) قبل (النُّفيليِّ) في أكثر النُّسخ، وسقط من كتاب ابن السكن، وقال أبو نصر: محمَّدٌ هذا أُراه محمَّد بن يحيى الذهليَّ، وقال في موضع آخر: قال لي أبو عبد الله بن البيِّع الحافظ: إنَّ هذا محمَّد بن إبراهيم البوشنجيُّ، وهذا الحديث ممَّا أملاه البوشنجيُّ بنيسابور، والله أعلم، انتهى.
وذكر أيضًا هذا المكان عبد الغنيِّ المقدسيُّ فقال في ترجمة النُّفيليِّ: وروى البُخاريُّ عن محمَّدٍ غير منسوب عنه، وهو محمَّد بن يحيى الذهليُّ، وقيل: محمَّد بن إبراهيم البوشنجيُّ، انتهى.
وذكر الذهبيُّ هذا المكان في «طبقات الحفَّاظ» ، فذكر هذين القولين: الذهليَّ، والبوشنجيَّ، وذكر في «تذهيبه» القولين: الذهليَّ، وقيل: البوشنجيُّ، وقال: قاله الحاكم.
و (مسكين) : هو ابن بُكَيْر الحرَّانيُّ، قال أحمد: حدَّث بأحاديث عن شعبة تفرَّد بها، وقال ابن معين وأبو حاتم: لا بأس به، زاد أبو حاتم: كان يحفظ الحديث، وقال ابن حبَّان في «الثقات» : مات سنة (198 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، له ترجمة في «الميزان» .
قوله: (قَدْ نُسِخَتْ: {وَإِنْ [1] تُبْدُوا ... } ؛ الآية [البقرة: 284] ) : (نُسِختْ) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.