وقد كتب الحافظ عماد الدين بن كَثِير _وقد عاصرناه، ولكن ما أخذت عنه شيئًا، ولا رأيته، وهو شيخ بعض شيوخنا_ كتب بخطِّه حاشيةً على هذا المكان لفظها: ورواه البُخاريُّ في (التفسير) تعليقًا، فقال: (وقال سليمان بن حرب وأبو النعمان: حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن محمَّد؛ هو ابن سيرين ... ) ؛ فذكره. انتهت.
وهذا الذي أشار إليه ابن كَثِير سيأتي في (سورة الطلاق) ، ولم يتعرَّض لهذا المكان الذي في (البقرة) ، وهو كلام المِزِّيِّ، وينبغي أن يلزم ابن كَثِير، والله أعلم.
قوله: (وَقَالَ أَيُّوبُ) : هو ابن أبي تميمة، و (مُحَمَّدٌ) بعده: هو ابن سيرين، و (أَبُو عَطِيَّة) : هو مالك بن عامر، كما سمَّاه هنا ونسبه إلى أبيه، وإنما أتى به هنا؛ لأن محمَّد بن سيرين في الأوَّل شكَّ؛ أهو مالك بن عامر، أو مالك بن عوف؟ وفي الثاني الجزم بأنَّه أبو عطيَّة مالك بن عامر، والله أعلم.
قوله: (لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى) : أمَّا (القُصرى) ؛ فهي (الطلاق) ، وأمَّا (الطولى) ؛ فهي (البقرة) ؛ لذكر العدَّة فيها، وسأذكر فيه كلامًا في (سورة الطلاق) إن شاء الله تعالى، و (سورة النساء القصرى) ؛ يعني: الذي فيها: {وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] .
[1] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (حدَّثنا) .
[2] في (أ) : (وغيره) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[3] كذا في (أ) ، وفي (ق) : (ولكنْ عمُّه) ، وهذا الضبط رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» : (ولكنَّ عمَّه) ، ثمَّ زيد فيها وفي (ق) : (كان) .