[حديث أم سلمة: بينا أنا مع النبي مضطجعة في خميصة إذ حضت]
298# قوله: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) : هو ابن أبي عَبْد الله الدَّستوائيُّ، وقد تقدَّم، ولماذا نُسِب.
قوله: (عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) : تقدَّم أنَّه بالثَّاء المثلَّثة غير مرَّة.
قوله: (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) : تقدَّم أنَّه ابن عَبْد الرَّحمن بن عوف، أحد الفقهاء السَّبعة على قول الأكثر، وتقدَّم أنَّ اسمه عَبْد الله أو إِسْمَاعِيل؛ قولان.
قوله: (أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ) : وهي بنت أبي سلمة عَبْد الله بن عَبْد الأسد المخزوميَّة، وأمُّها أمُّ سلمة إحدى زوجاته صلَّى الله عليه وسلَّم، تقدَّم الكلام على أمِّها [1] ، وزينب هذه ربيبة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، عنه عليه الصَّلاة والسَّلام، وعن أمِّها، وعنها: عروة وأبو سلمة، توفِّيت سنة (73 هـ) ، أخرج لها الجماعة.
قوله: (مُضْطَجِعَة) : يجوز رفعها منوَّنة ونصبها كذلك، وكذا هما مضبوطان في أصلنا.
قوله: (فِي خَمِيصَةٍ) : هي بفتح الخاء وكسر الميم، ثُمَّ مثنَّاة تحتُ ساكنة، ثُمَّ صاد مهملة، ثُمَّ تاء التَّأنيث، قال ابن قُرقُول: (كساء من صوف أو خزٍّ معلَّمة، كانت من لباس النَّاس) ، قال غيره: هو البَرْنَكَان الأسود، وقال أبو عبيد: هو كساء مربَّع له علمان، وقال الجوهريُّ: هو كساء رقيق أصفر، أو أحمر، أو أسود، انتهى، وهذا ليس بالجوهريِّ [2] صاحب «الصِّحاح» ، والذي في «الصِّحاح» : (كساء أسود مربَّع، له علمان، فإنْ لَمْ يكن معلَّمًا؛ فليس بخميصة) ، ثُمَّ أنشد بيتًا للأعشى، ثُمَّ قال: (قال الأصمعيُّ: شبَّه شعرَها بالخميصة، والخميصة سوداء) انتهى.
قوله: (ثِيَابَ حِيضَتِي) : قال ابن قُرقُول: (بكسر الحاء قيَّدناه عن أهل الإتقان، وهي الحالة التي هي عليها) ، وقال النوويُّ في «تهذيبه» : (وفي الحديث: «خذي ثياب حِيضتك» : هذا بالكسر) انتهى، وقال في «شرح مسلم» في هذا الحديث: (هي بكسر الحاء؛ وهي حالة الحيض) ، هذا هو الصَّحيح المشهور المعروف في (حيضتي) في هذا الموضع، قال القاضي عياض: ويحتمل فتح الحاء هنا أيضًا؛ أي: الثِّياب التي ألبسها في حال حيضتي، فإنَّ (الحَيضة) بالفتح: هي الحيض، انتهى، وقال بعد ذلك بقليل [3] في حديث آخر [4] عنِ القاضي ما لفظه: (هذا بخلاف حديث أمِّ سلمة: «فأخذت ثياب حِيضتي» ، فإن الصَّواب فيه: الكسر) انتهى.