[حديث: أقبل النبي عام الفتح وهو مردف أسامة على القصواء]
4400# قوله: (حَدَّثَنِي محمَّدٌ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ) : (محمَّد) هذا: قال الجيَّانيُّ: وقال _يعني البُخاري_ في (باب الرمل في الحجِّ والعمرة) : (حدَّثنا محمَّد، حدَّثنا سريج بن النعمان) ... إلى أن قال: وقال أيضًا في (المغازي) في (باب حجَّة الوداع) _يعني: هذا المكان_: (حدَّثنا محمَّد، حدَّثنا سريج) ، فذكر هذا، ثُمَّ قال: لم يقل أبو نصرٍ في (محمَّد) هذا شيئًا، وقال أبو عبد الله الحاكم: هو محمَّد بن يحيى الذُّهليُّ، وقد قال البُخاريُّ في (كتاب الصلح) في (باب عمرة القضاء) : (حدَّثنا محمَّد بن رافع، حدَّثنا سريج بن النعمان، حدَّثنا فُلَيح ... ) ، فذكره، ثُمَّ قال: والأشبه عندي أن يُحمل ما أهمل البُخاريُّ من نسبة (محمَّد) في الحديثين المتَقَدِّمَين على ما بيَّن في هذا الموضع الثالث، فنقول: إنَّ محمَّدًا هذا هو محمَّد بن رافع النيسابوريُّ، لا سيَّما والأحاديث الثلاثة من نسخة واحدة من رواية سريج عن فُلَيح عن نافع عن ابن عمر، وهي كلُّها في معنى الحجِّ، ونسب ابن السكن الذي في (الحجِّ) : محمَّد بن سلَام، والله أعلم، وقد قدَّمتُ ذلك في (الحجِّ) ، وزدت هناك في (محمَّد) المذكور في (الحجِّ) قولين من كلام شيخنا؛ فانظره.
و (سريج) هذا: هو بالسين المهملة، وبالجيم، قال الدِّمْياطيُّ: روى عنه البُخاريُّ، وروى عن واحد عنه، مات سنة (217 هـ) ، روى له الجماعة إلَّا مسلمًا، انتهى، وله ترجمة في «الميزان» ، وتَقَدَّم أنَّ أحمد بن أبي سريج، وسريج بن النعمان هذا، وسريج بن يونس؛ الثلاثة بالسين المهملة والجيم، فأحمد روى عنه البُخاريُّ، وكذا ابن النعمان، وأمَّا ابن يونس؛ فهو في «البُخاريِّ» و «مسلمٍ» ، والله أعلم، و (فُلَيْحٌ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بضمِّ الفاء، وفتح اللام.
قوله: (وَهْوَ مُرْدِفٌ أُسَامَةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ) : تَقَدَّم الكلام على أردافه عَلَيهِ السَّلام في أوائل هذا التعليق، وأنَّهم بضع وثلاثون نفرًا، وأنَّه أفردهم ابن منده بالتأليف، وذكرتُ أنا من وقفتُ عليه منهم، و (مردفٌ) : منوَّن، و (أسامةَ) : منصوب مفعول اسم الفاعل؛ وهو (مُردِف) ، و (أسامة) : هو ابن زيد بن حارثة، تَقَدَّموا، و (القَصواء) : تَقَدَّم أنَّها بفتح القاف، وبالمدِّ، وتَقَدَّم [الكلام] على القصواء، والجدعاء، والعضباء؛ هل هنَّ ثلاث، أو اثنتان، أو واحدة؟ والله أعلم.
قوله: (وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ) : تَقَدَّم الكلام عليه رضي الله عنه.
قوله: (فَفَتَحَ لَهُ الْبَابَ) : (فَتح) ؛ بفتح الفاء: مبنيٌّ للفاعل، والفاعل (هو) ، راجع على عثمان، و (البابَ) : منصوبٌ مفعول، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (سَطْرَيْنِ) : هو في أصلنا بإهمال السين بالقلم، وفي نسخة في الهامش: بإعجام الشين، قال الدِّمْياطيُّ: (سطرين) ؛ بالسين المهملة: للجماعة، وعند الأصيليِّ: (شطرين) ؛ بالمعجمة، وهو تصحيفٌ، قاله عياض، انتهى، وكذا قال ابن قُرقُول أيضًا.