واعلم أنَّه صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ساق معه ثلاثًا وستِّين بدنة هديًا، كما رواه التِّرْمِذيُّ، وجاء عليٌّ معه بتكملة المئة، والظاهر أنَّه عَلَيهِ السَّلام نحر ما ساقه معه من الهدي الذي جاء معه، وأعطى عليًّا البدن التي جاءت معه من اليمن، وهي تكملة المئة، فنحرها، وإنَّما نحر ثلاثًا وستِّين؛ إشارة إلى سني حياته عَلَيهِ السَّلام، وإنَّما قيل لها: حجَّة الوداع؛ لأنَّه ودَّعهم فيها، وتُسمَّى حجَّةَ البلاغ؛ لقوله: «هل بلَّغت؟» ، وحجَّةَ الإسلام؛ إذ لا مشرك فيها.
[ج 2 ص 239]