[قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي]
قوله: (قِصَّةُ دَوْسٍ وَالطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ) : هو الطُّفيل بن عمرو بن طريف بن العاصي بن ثعلبة بن سُلَيم بن فهم بن غنم بن دوس الدوسيُّ، أسلم وصدَّق النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بمَكَّة، ثُمَّ رجع إلى بلاد قومه من أرض دوس، فلم يزل مقيمًا بها حتَّى هاجر رسولُ الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، ثُمَّ قدم على رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وهو بخيبر بمن تبعه من قومه، فلم يزل مقيمًا مع رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم حتَّى قُبِض عَلَيهِ السَّلام، ثُمَّ كان مع المسلمين حتَّى قُتِل باليمامة شهيدًا، وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال: قُتِل الطُّفيل بن عمرو الدوسيُّ عام اليرموك، في خلافة عمر بن الخَطَّاب، وذكر المدائنيُّ عن أبي معشر: أنَّه استشهد باليمامة، يقال له: ذو النور؛ لأنَّه وفد عليه عَلَيهِ السَّلام، فقال: يا رسول الله؛ إنَّ دوسًا قد غلب عليهم الزنى، فادع الله عليهم، فقال عَلَيهِ السَّلام: «اللهمَّ اهد دوسًا» ، ثُمَّ قال: يا رسول [الله] ؛ ابعثني إليهم، واجعل لي آية يهتدون بها، فقال: «اللهمَّ نوِّر له» ، فسطع نورٌ بين عينيه، فقال: يا ربِّ؛ أخاف أن يقولوا: مثلة، فتحولَّت إلى سوطه، فكان يضيءُ في الليلة المظلمة، فسُمِّيَ ذا النور، والله أعلم، وقد تَقَدَّم أنَّ أصحابَ النور ستَّةُ رجال فيما مضى؛ فانظره.
[ج 2 ص 238]