[حديث: كنت بالبحر فلقيت رجلين من أهل اليمن ذا كلاع وذا عمرو]
4359# قوله: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ) : هذا هو الحافظ الكبير المصنِّف أبو بكر، و (العبسيُّ) ؛ بالموحَّدة، والسين المهملة، و (ابْنُ إِدْرِيسَ) : هو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأوديُّ، أبو محمَّد، أحد الأعلام، عن أبيه، وعمِّه داود، وحُصَين، وهشام بن عروة، وعنه: أحمد، وإسحاق، والعطارديُّ، قال أحمد: كان نسيجَ وَحْدِه، تُوُفِّيَ سنة (192 هـ) ، أخرج له الجماعة، قال ابن معين: ثِقةٌ في كلِّ شيء، وقال يعقوب بن شيبة: كان عابدًا فاضلًا، و (قَيْس) : هو ابن أبي حَازم، تَقَدَّم.
قوله: (رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ؛ ذَا كَلاَعٍ وَذَا عَمْرٍو) : رأيت في حاشية نسخة من «استيعاب ابن عبد البَرِّ» بخطِّ ابن الأمين الحاشية والأصل: (قال أحمد ابن حنبل: من كان من أهل اليمن يقال له: «ذو» ؛ فهو شريف، يقال: فلان له ذو، وفلان لا ذي له) انتهت، قال أبو عُمر: ذو الكلاع: اسمه أيفع بن ناكور من اليمن، أظنُّه من حِمْيَر، يقال: إنَّه ابن عمِّ كعب الأحبار، يكنى أبا شرحبيل، ويقال: أبا شراحيل، كان رئيسًا مُطَاعًا في قومه ... ؛ فذكر ترجمته، وفي هامش «الاستيعاب» بخطِّ ابن الأمين: (قال ابن دريد: اسمه سُميقع بن ناكور، تصغير «سَمْقَع» إن كان أوَّله مضمومًا، وإلَّا؛ فهو مثل: سَميدَع، والسَّمْقَع: الجُرْأَة والإقدام، و «ناكور» : «فاعول» من النُّكر؛ وهو المكر والدَّهاء) انتهت.
(ذو الكلاع) : اسمه سميفع؛ بالفاء وبالقاف، وقيل: اسمه أيفع، أبو شرحبيل الحِمْيَريُّ، أسلم في حياة النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، تابعيٌّ، له ترجمة في «الاستيعاب» ، و (ذو عَمرو) : تابعيٌّ أيضًا، وله ترجمة في «الاستيعاب» ، قال ابن عبد البَرِّ في ترجمته: وأظنُّه أحدَ الوفود عليه، والله أعلم.
فائدة: ذكر شيخنا عن «المنثور» لابن دريد: أنَّ ذا الكلاع ادَّعى الربوبيَّة في الجاهليَّة، وأنَّ إسلامه كان زمن عمر رضي الله عنه، وذكر عن ابن عبد البَرِّ: أنَّه أعتق عشرة آلاف أهل بيت، انتهى، والظاهر أنَّ هذا في غير «الاستيعاب» ، ولم أر ذلك في «الاستيعاب» ، والله أعلم.
قوله: (مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ) : (قِبَل) ؛ بكسر القاف، وفتح الموحَّدة.
قوله: (قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (قُبض) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (رسولُ) : مرفوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل، وكذا (وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ) .
قوله: (خَبَرًا) : هو بالموحَّدة، وكذا في أصلنا.
قوله: (تَأَمَّرْتُمْ فِي آخَرَ) : من الائتمار والمشاورة، قاله أبو ذرٍّ، انتهى.
[ج 2 ص 229]