[حديث: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر]
4294# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه محمَّد بن الفضل، عارم، و (أَبُو عَوَانَةَ) : الوضَّاح بن عبد الله، و (أَبُو بِشْرٍ) : جعفر بن أبي وحشيَّة إياس.
قوله: (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا [1] مَعَنَا ... ؟!) إلى آخره: قائل ذلك هو عبد الرَّحمن بن عوف، كما سيأتي في (باب مرض النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم) ، وقوله: (لِمَ) : هو بفتح الميم، استفهام إنكار.
قوله: (فَقَالَ بَعْضُهُمْ) : هذا لا أعرفه أو أعرفهم، وكذا (قَالَ بَعْضُهُمْ) الثانية.
قوله: (أَمَرَنَا) : هو بفتح الهمزة والراء، كذا في أصلنا.
قوله: (إِذَا نُصِرْنَا) : هو بضمِّ النون، وكسر الصاد، وكذا (فُتِحَ) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.
[ج 2 ص 209]
قوله: (هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُ [اللهُ] لَهُ) : إن قيل: من أين أخذ ذلك ابنُ عبَّاس رضي الله عنهما وكذا عمر رضي الله عنه من (سورة النصر) كونَها أجلَ رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم؟ قيل: أخذا ذلك من قوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْهُ} [النصر: 3] .
قال ابن قيِّم الجوزيَّة الإمام شمس الدين: أمر الله نبيَّه بالاستغفار بعد أداء الرسالة، والقيام بما عليه من أعبائها، وقضاء فرض الحجِّ والجهاد، واقتراب أجله، فقال في آخر ما أنزل عليه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} ... ؛ السورة [النصر: 1] ، ومن ههنا فهم عمر وابن عبَّاس رضي الله عنهم أنَّ هذا أجلُ رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، أعلمه به، فأمره أن يستغفره عقيب أداء ما عليه، فكان إعلام بأنَّك قد أديت ما عليك، ولم يبق عليك شيء، فاجعل خاتمته الاستغفار، كما كان خاتمةَ الصلاة _يعني: كان يقول في آخرها: أستغفر الله ثلاثًا_ قال: والحجِّ _يعني قوله: {وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 199] _ قال: وقيامِ الليل، وخاتمة الوضوء أيضًا أن يقول بعد فراغه: اجعلني من التوَّابين، واجعلني من المتطهِّرين، انتهى.
[1] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (الفتى) .