[حديث: قاتلهم الله لقد علموا ما استقسما بها قط]
4288# قوله: (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) : (إسحاق) هذا: قال الجيَّانيُّ في «تقييده» : وقال _يعني: البُخاري_ في (الوضوء) ، وفي (الصلاة) في موضعين، وفي (الأوقاف) ، و (مناقب سعد بن عبادة) ، و (خيبر) ، و (الفتح) ، و (الاستئذان) ، و (الاعتصام) ، و (الأحكام) : (حدَّثنا إسحاق، حدَّثنا عبد الصمد) ؛ يعني: ابن عبد الوارث.
نسب الأصيليُّ في ثلاثة مواضع من هذه الذي في (الأوقاف) ، و (الفتح) ، و (الأحكام) : ابن منصور، وأهمل سائرها، ولم أجده لابن السكن ولا لغيره منسوبًا في شيء من هذه المواضع، وقد نسبه البُخاريُّ في (مقدم النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم) ، فقال: (حدَّثنا إسحاق بن منصور، حدَّثنا عبد الصمد، عن أبيه، عن أبي التَّيَّاح ... ) ؛ الحديث.
وذكر أبو نصر أنَّ ابن منصور وابن إبراهيم يرويان عن عبد الصمد، وقد روى مسلم في (الحجِّ) عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه ... ، فذكر حديثًا، انتهى، ولم ينسبه المِزِّيُّ ولا شيخُنا.
قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ [1] : حَدَّثَنَا [2] أَبِي) : تَقَدَّم أعلاه أنَّه عبد الصمد بن عبد الوارث، و (أَيُّوبُ) : هو ابن أبي تميمة السَّختيانيُّ، العالم المشهور.
قوله: (فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ) : المأمور بإخراجها الظاهر أنَّه عمر بن الخَطَّاب، وسيجيء فيما يليه ما يشدُّه من كلام ابن شيخنا البلقينيِّ، وقال بعض المتأخِّرين: الذي أُمر بإخراجها عمر، روى أبو داود من حديث جابر معناه، انتهى، وقد رأيته في آخر «أبي داود» في (باب الصُّور) .
قوله: (فَأُخْرِجَتْ) : هو مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، والتاء في آخره ساكنة علامة التأنيث.
قوله: (فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ) : (أُخرِج) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (صورةُ) : مرفوع نائبٌ مَنَابَ الفاعل، ولم يبيَّن هنا من أخرجها، قال ابن شيخنا البلقينيِّ عن «طبقات ابن سعد» : إنَّه عَلَيهِ السَّلام أمر عمر وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة يمحو كلَّ صورة فيها، ولم يدخلها النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم حتَّى محيت كلُّ صورة
[ج 2 ص 208]
فيها، انتهى، قال ابن شيخنا: فحينئذٍ يحتمل أن يكون عمر بن الخَطَّاب هو المبعوثَ للإخراج، يفسِّر المبهم في رواية البُخاريِّ، انتهى، وما عزاه ابن شيخنا البلقينيِّ إلى «الطبقات» ؛ فهو في «أبي داود» من رواية جابر في أواخره في (باب الصُّور) ، وقد تَقَدَّم.
قوله: (فِي أَيْدِيهِمَا [مِنَ] الأَزْلاَمِ) : تَقَدَّم الكلام عليها وواحدِها.
قوله: (مَا اسْتَقْسَمَا بِهَا قَطُّ) : (الاستقسام بالأزلام) : الضرب بها لإخراج ما قُسم لهم من أمر وتمييزه بزعمهم.