فهرس الكتاب

الصفحة 7722 من 13362

[حديث: أن النبي دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر ... ]

4286# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزعَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ (قزعة) بفتح الزاي وإسكانها، و (ابنُ شِهَابٍ) : الزُّهريُّ، محمَّد بن مسلم.

قوله: (دَخَلَ [مَكَّةَ] يَوْمَ الْفَتْحِ) : تَقَدَّم أنَّه كان يوم الجمعة تاسع عشر رمضان، وقد تَقَدَّم الخلاف كم كان من الشهر في الفتح قريبًا، وقدَّمتُه بعيدًا أيضًا.

قوله: (وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ) : تَقَدَّم الكلام على (المغفر) ما هو، قال الحافظ أبو ذرٍّ: لم يرو حديث المغفر عن الزُّهري إلَّا مالك، انتهى، وهذا فيه نظرٌ، وسأذكر ذلك بما فيه في(كتاب

اللباس)مطوَّلًا إن شاء الله تعالى وقدره.

قوله: (جَاءَه رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ [1] مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ) : هذا الرجل لا أعرفه، ولعلَّه أحد قتلةِ ابن خطل، وقد قدَّمتُ في (الحج) الاختلاف فيمن قتله، وقد أباح عَلَيهِ السَّلام دم جماعة حين الفتح قد ذكرتُهم في (الحج) أيضًا؛ فانظرهم _والله أعلم_ وما جرى لكلٍّ منهم.

قوله: (قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ _فِيمَا نُرَى، وَاللهُ أَعْلَمُ_ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا) : (نُرى) ؛ بضمِّ النون: نظنُّ، وكذا قال شيخ مالك الزُّهريُّ، كما رواه بعضُهم، لكنَّه جزم، فإنَّه قال: (ولم يكن النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يومئذٍ مُحْرِمًا) .

[1] في هامش (ق) : (ابن خطل اسمه [عبد الله، وقيل] : هلال، وقيل: هلال أخوه [يقال] لهما: الخطلان، وهما من [بني تيم بن] غالب بن فِهر، وفي هذا دليل أنَّ الكعبة لا تعيذ عاصيًا، ولا تمنع من إقامة حد واجب، وأنَّ معنى قوله تعالى: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97] إنَّما معناه الخبر عن عظيم حرمة الحرم في [الجاهلية] نعمة منه على أهل مَكَّة، كما قال تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ... } [المائدة: 97] ، فكان في ذلك قوام للناس [ومصلحة لذرية] إسماعيل، وإجابة لدعوة إبراهيم حيث يقول: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ) .

[ج 2 ص 208]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت