قال ابن قُرقُول: ووقع في رواية القابسيِّ والأصيليِّ عن المروزيِّ في حديث قتيبة في (غزوة خيبر) _يعني: هذا الحديث_ فإنَّ من رواية قتيبة: (لا يدع شاذَّة، ولا قاذَّة) ؛ بالقاف، قال الأصيليُّ: كذا قرأته على أبي زيد، وضبطه في كتابه، ولا وجه له، وهو تغيير، وإن كان قد قال بعضُ الناس (القاذَّة: الجماعة) قال: فلعلَّه كذلك بدال مهملة، ومنه: {طَرَائِقَ قِدَدًا} [الجن: 11] ، ووقع للقابسيِّ في حديث القعنبيِّ: (نادَّة) ؛ بالنون، وله وجه، يكون بمعنى: شاردة، من ندَّ البعير، والصواب بالفاء، كما في سائر المواضع، وكما في «مسلم» من غير خلاف، انتهى.
قوله: (مَا أَجْزَأَ) : هو بهمزة مفتوحة في أوَّله، وفي آخره كذلك، وهذا ظاهرٌ، وكذا الثانية.
قوله: (أَمَا إِنَّهُ) : (أما) : بفتح الهمزة، وتخفيف الميم، و (إنَّه) : بكسر الهمزة، وقد تَقَدَّم نظراؤه غيرَ مرَّةٍ.
قوله: (رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ) : لا أعرف هذا الرجل، وقال ابن شيخنا البلقينيِّ: إنَّه يحتمل أن يكون أكثم بن الجون أو ابن أبي الجون؛ فليُحرَّر.
قوله: (فَجُرِحَ الرَّجُلُ) : (جُرِح) : بضمِّ الجيم، وكسر الراء، مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (الرجلُ) : مرفوع نائبٌ مَنَابَ الفاعل، والمراد: قُزمان الذي ذكرته آنفًا.
قوله: (فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ) : كذا هنا، وفي بعض طرقه في «الصحيح» كما سيأتي قريبًا: (فأهوى بيده إلى كنانته، فاستخرج منها أسهمًا، فنحر بها نفسه) ، وكأنَّه فعل الاثنين، وهذا جمعٌ بين الروايتين، وقد قدَّمتُ أنَّ في «سيرة ابن إسحاق» : أنَّه أخذ سهمًا من كنانته، فقطع به رواهش يده، فقتل نفسه، انتهى، والرواهش؛ بالراء، والشين المعجمة: عروق باطن الذراع؛ نقله الجوهريُّ في «صحاحه» عن أبي عمرو، والظاهر أنَّه فعل الأشياء الثلاثة، والله أعلم.
قوله: (آنِفًا) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بمدِّ الهمزة، وقصرها؛ لغتان قرئ بهما في السبع، ومعناه: الآن، والساعة.
قوله: (فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ) : (الناسُ) : مرفوعٌ فاعل، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (فَجُرِحَ [1] جُرْحًا شَدِيدًا) : (جُرِح) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (فِيمَا يَبْدُو) : هو بفتح أوَّله، غير مهموز؛ أي: يظهر، وكذا الثانية.
[1] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (ثُمَّ جُرِح) .
[ج 2 ص 187]