[حديث: اتهموا الرأي رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد ... ]
4189# قوله: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ) : هو بكسر الميم، وإسكان الغين المعجمة، وفتح الواو، وهذا ظاهرٌ عند أهله، و (أبو حَصِينٍ) بعده: هو بفتح الحاء، وكسر الصاد المهملة، قال الدِّمياطيُّ: واسمه عثمان بن عاصم بن حُصين الأسديُّ الكوفيُّ، انتهى، وقد قدَّمتُه، وقدَّمتُ أنَّ الأسماء بالضمِّ وفتح الصاد، وأنَّ الكنى بفتح الحاء وكسر الصاد، و (أَبُو وَائِلٍ) بعده: قال الدِّمياطيُّ: أبو وائل: شقيق بن سلمة الأسديُّ، انتهى، وقد قدَّمتُ هذا مرارًا.
قوله: (مِنْ صِفِّينَ) : (صفِّين) : موضع بقرب الفرات معروفٌ بين الرَّقَّة وبالس، وهو بكسر الصاد المهملة، وكسر الفاء المُشدَّدة، ومنهم من يقول: صفُّون في حالة الرَّفع، شبَّهها بالجموع المعرَّبة، وفي الحديث: (وبيت صِفُّونَ) .
قوله: (فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي) : هو بضمِّ التاء؛ أي: رأيت نفسي.
قوله: (يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ) : تَقَدَّم الكلام على (أبي جندل) في ظاهرها، وفي (الشروط) مطوَّلًا.
قوله: (يُفْظِعُنَا) : الأمرالفظيع: الشاقُّ الشديد، وقد أفظع يُفظع، ومعنى (يفظعنا) ؛ أي: يوقعنا في أمر فظيع شديد، قال شيخنا: (وهو بالظاء، وذكره ابن التين بالضاد ... ، إلى أن قال _يعني: ابن التين_: وضبط في بعض الكتب بضمِّ الياء، وفي بعضها بفتحها، جعله ثلاثيًّا، إلَّا أنَّه في سائر الروايات بالضاد) ، انتهى.
قوله: (مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْمًا إِلاَّ انْفَجَرَ عَلَيْنَا خُصْمٌ) : (الخُصْم) ؛ بضمِّ الخاء المعجمة، وإسكان الصاد المهملة: الناحية والطَّرَف، وأصله: خصمُ القربة؛ إذا انشقَّت، وخُصم كلِّ شيء: طرفُه، وهذا استعارة للفتنة، وقع في «مسلم» : (ما فتحنا من خصم) ، وصوابه كما هنا: (ما نسدُّ) ، وفي بعض نسخ «البُخاريِّ» : (قال أبو عبد الله: الخصم: المزادة) ، انتهى، وفي هذا التفسير نظرٌ إذا مشينا به على ظاهره، والله أعلم، وإنَّما هو مجازٌ.
[ج 2 ص 178]