[حديث: سبحان الله إن المؤمن لا ينجس]
283# قوله: (حَدَّثَنَا [1] يَحْيَى) : هو ابن سعيد القطَّان، حافظ الإسلام، تقدَّم بعض ترجمته رحمه الله [2] .
قوله: (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) : هو بضمِّ الحاء وفتح الميم، وهو ابن تير أو تيرويه الطَّويل، وقد تقدَّم الخلاف في اسم أبيه، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (حَدَّثَنَا [3] بَكْرٌ) : هو مُكبَّر، وهو بكر بن عَبْد الله المزنيُّ، يروي عنِ ابن عَبَّاس، وابن عُمر، وعنه: سُلَيْمَان التَّيميُّ، ومبارك، وخلق، ثقة إمَام، توفِّي سنة (108 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (عن أَبِي رَافِعٍ [4] ) : اسمه نُفَيع، مدنيٌّ نزل البصرة، عن عمر، وعثمان، وأُبيٍّ، وعنه: قتادة، وبكر المزنيُّ، ثقة نبيل، أخرج له الجماعة، وقد تقدَّم.
قوله: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه عَبْد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (فَانْخَنَسْتُ [5] مِنْهُ) : هو بالخاء المعجمة، ثُمَّ نون، ثُمَّ سين مهملة؛ أي: تأخَّرت، ورجعت، وَانقبضت، وفي هذه الكلمة سبع روايات: انبجست، انتجست، انبخست، اختنست، انبجشت، انبحشت، اختنست، وكلُّها راجعة إلى الانفصال والمزايلة على وجه التَّعظيم له، ولفظ ابن قُرقُول في الباء مع الجيم ذكره: كذا لابن السَّكن والحمُّوي، ولابن الهيثم [6] وعند الأصيليِّ: (فانبخست) ؛ بخاء معجمة بعد الباء، وكذا لسائرهم، قال بعضهم: صوابه: فانخنست؛ ومعناه: انقبصت عنه وتأخَّرت، وأمَّا انبجست؛ فمعناه: اندفعت عنه وزايلته، ومثله في الحديث الآخر: (فانسللت مِنْهُ) ، وأمَّا انبخست؛ من البخس: وهو النَّقص والظُّلم، وهو بعيد من هذا، قال ابن قُرقُول: (إِذَا صحت الرِّواية؛ فله وجه، وهو أنَّه ظهر له نقصانه عن مماشاة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لما اعتقده في نفسه من النَّجاسة في حال جنابته [7] فرأى أنَّه لا يقاومه ما دام في تلك الحال، ألا تراه كيف قال له: «إنَّ المؤمن لا ينجس» ، وقد روي:(فانتجست منه) ؛ أي: اعتقدت النَّجاسة بجسمي حكمًا شرعيًّا، انتهى وقد [8] ذكر الرشيد العطَّار من هذه الرِّوايات خمس روايات، وضبطها بالحروف في «الغرر المجموعة على صحيح مسلم» ، وهي: انبجست، انخنست، اختنست، انتجست، انتجشت، والله أعلم.
قَوْلِهِ: (سُبْحَانَ اللهِ!) : المراد بها التَّعجب من أنَّ أبا هريرة اعتقد نجاسة نفسه بسبب الجنابة.