[حديث: ذهبت إلى رسول الله عام الفتح فوجدته يغتسل]
280# قوله: (عن أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله) : (أبو النَّضر) ؛ بالضَّاد المعجمة، وهذا [1] لا يُحتَاج تقييدٌ كما قدَّمته؛ لأنَّه لَمْ يأت بالألف واللَّام إلَّا المعجم بالضَّاد، ونصر؛ بالصَّاد المهملة لا يأتي بالألف واللَّام، و (أبو النَّضر) هذا: هو سالم بن أبي أميَّة، أخرج له الجماعة، ووثَّقه اِبْن مَعِين والنَّسائيُّ، توفِّي سنة (129 هـ) ، ثقة نبيل، تقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (أَنَّ أَبَا مَرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ) : اسم (أبي مرَّة) : يزيد مولى عَقِيل أو مولى أمِّ هانئ، روى عنهما، وعن أبي الدرداء، وعنه: زيد بن أسلم، وأبو حازم، ثقة، أخرج له الجماعة، وقد تقدَّم.
قوله: (مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ) : (أم هانئ) ؛ بهمزة في آخرها، اختُلف في اسمها؛ فقيل: فاختة، أو هند، أو فاطمة، أو عاتكة، أو جمانة، أو رملة أقوال؛ أشهرها أوَّلها، أسلمت يوم الفتح، ترجمتها معروفة رَضِيَ اللهُ عنها، أخرج لها الجماعة، قال الذَّهبيُّ: ولعلَّها توفِّيت بعد الخمسين، انتهى [2] ، كنيت بابنها هانئ بن هبيرة، ولها من هبيرة ابنٌ آخر، يقال له: جعدة، وآخر يقال له: يوسف.
تنبيه: رأيت في كلام شيخنا الشَّارح في (باب ما جاء في «زعموا» ) : أنَّ أمَّ هانئ قيل: كانت أخت النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من الرَّضاعة) انتهى، وهذا غريب جدًّا، فإنَّها ذُكرت فيمن خطبها عليه الصلاة والسَّلام، ولم يتَّفق له زواجها، كما تقدَّم، وفي «صحيح مُسْلِم» في (الفضائل)
[ج 1 ص 120]
بوَّب عليه مبوَّب: (باب ما ذُكِر في نساء قريش) : أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام خطب بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عِيَالٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإبل» .
[1] في (ب) : (هذا) .
[2] (انتهى) : ليس في (ب) .