[حديث: ما نعلم حيًا من أحياء العرب أكثر شهيدًا أعز ... ]
4078# قوله: (حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) : تَقَدَّم قريبًا وبعيدًا [أنَّ] هذا هو الفلَّاس الحافظ، وتَقَدَّم مترجمًا.
قوله: (أَعَزَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الأَنْصَارِ) : قال ابن قُرقُول: كذا للأصيليِّ، والمستملي، والنسفيِّ بالزاي من العِزِّ، وعند أبي الهيثم وبعضِهم عن الأصيليِّ: (أغرَّ) ، وفسَّره: أضوأ، من الغُرَّة، وعند القابسيِّ: (شهيدًا أعزَّه) ، وهو وهم، انتهى.
قوله: (قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ) : (قُتِل) : مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله، وقوله هنا: (سَبْعُونَ) تَقَدَّم، وتَقَدَّم الاختلاف في عدد القتلى في أُحُد.
قوله: (وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ [1] سَبْعُونَ) : (بئر مَعُوْنة) : بفتح الميم، وبالعين المهملة المضمومة، وبعد الواو الساكنة نون، ثُمَّ تاء التأنيث؛ وهي قِبَل نجد بين أرض بني عامر وحرَّة بني سُليم، وفي «المطالع» : (بين مكَّة وعسفان وأرض هذيل) ، وقد تَقَدَّم أنَّ (بئر معونة) كانت في صفر على رأس أربعة أشهر من أُحُد عند ابن إسحاق، وقد قدَّمتُ غيرَ مرَّةٍ متى كانت أُحُد، وفي كلام أنس في (بئر معونة) مجاز؛ لأنَّ القوم كلَّهم لم يقتلوا، ولأنَّهم كلَّهم ليسوا من الأنصار؛ لأنَّ فيهم من هو مهاجريٌّ؛ كما سأذكره به في مكانه إن شاء الله تعالى.
[ج 2 ص 150]
قوله: (وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ ... ) إلى أن قال: (وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ) : تَقَدَّم الكلام على (مسيلمة) ونسبِه ومن قتله قريبًا، وتَقَدَّم أنَّ الوقعة كانت على عهد الصِّدِّيق في ربيع الأوَّل سنة اثنتي عشرة، وأنَّه استشهد من الصَّحابة أربع مئة وخمسون رجلًا، ويقال: ست مئة، وتَقَدَّم أنَّ (اليمامة) _بفتح المثنَّاة تحت_ مدينة من اليمن على مرحلتين من الطائف، وأربع مراحل من مكَّة، سُمِّيَت باسم جارية زرقاء، كانت تُبصر الراكبَ من مسيرة ثلاثة أيام، يقال: أبصر من زرقاء اليمامة، فسُمِّيَت اليمامة؛ لكثرة ما أضيف إليها، والنسبة إليها: يماميٌّ، والله أعلم.