فهرس الكتاب

الصفحة 7343 من 13362

[حديث: أن أبا حذيفة وكان ممن شهد بدرًا مع رسول الله تبنى سالمًا]

4000# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بضمِّ الموحَّدة، وفتح الكاف، وأنَّه يحيى بن عبد الله بن بكير، و (اللَّيْثُ) : هو ابن سعد الإمام، أحد الأعلام، و (عُقَيْل) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بضمِّ العين، وفتح القاف، وأنَّه ابن خالد، و (ابْن شِهَاب) : هو الزُّهريُّ محمَّد بن مسلم.

قوله: (أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا) (أبو حذيفة) اسمه مهشم، وقيل: هُشيم، وقيل: هاشم بن عتبة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيٍّ العبشميُّ أحد السابقين، هاجر [إلى] الحبشة ثم إلى المدينة، وهو زوج سهلة بنت سهيل بن عمرو، استُشهِد يوم اليمامة ولا عقب له، ترجمته معروفةٌ رضي الله عنه.

قوله: (تَبَنَّى سَالِمًا) ؛ أي: اتخذه ابنًا على عادة الجاهليَّة، وهو (تفعَّلَ) من الابن، و (سالم) : هذا هو مولى أبي حذيفة، وسيجيء هنا، وهو مولًى لامرأة من الأنصار؛ يعني: سالمًا، أعتقته مولاته ثبيتة، ويقال: بثينة، وقد تَقَدَّم الكلام عليه وعليها في (المناقب) ، فيقال له: قرشيٌّ أنصاريٌّ فارسيٌّ؛ لأنَّه من أهل إصطخر، من كبار البدريِّين، مشهورٌ كبير القدر، يقال له: سالم بن معقل.

تنبيهٌ: وهم ابن منده في (سالم) هذا فقال: (سالم بن عُبيد بن ربيعة) ، وتعقَّبه أبو نعيم فقال: (هذا وهم فاحشٌ) ، انتهى.

قوله: (وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدًا بِنْتَ الْوَلِيدِ [1] بْنِ عُتْبَةَ) : (بنت أخيه) : بالمثنَّاة تحت، وهذا معروف ظاهرٌ، إلَّا أنَّه ربَّما يجيء شخص لا يعرف الأنساب فيصحِّفه، قال الدِّمياطيُّ: كذا رواه أبو داود من حديث يونس، والنَّسائيُّ من حديث يحيى وشعيب عن الزُّهريِّ، وقالا: (هند بنت الوليد) ، وكذلك سمَّاها الزُّبَير، وخالفهم مالك، فرواه في «الموطأ» عن الزُّهريِّ، وسمَّاها: (فاطمة بنت الوليد) ، وكذلك أبو عمر بن عبد البَرِّ تقليدًا لمالك، انتهى.

قال أبو عمر بن عبد البَرِّ: فاطمة ابنة الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كانت زوج سالمٍ مولى أبي حذيفة ... إلى أن قال: ولم ينسبها ابن أبي خيثمة، ونسبها العُقيليُّ، وغيره يخالفه فيها فيقول: هي فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة المخزوميِّ، انتهى.

ولم يذكر ابن سعد ولا ابن عبد البَرِّ في الصَّحابة: (هند بنت الوليد) ، وذكر ابن سعد: (أنَّ فاطمة بنت عتبة تزوج بها سالم) ، قال الدِّمياطيُّ: (ولا أظنُّه صحيحًا) .

قوله: (وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ) : تَقَدَّم الكلام عليه وعليها مطوَّلًا في (مناقب سالم) ؛ فانظره.

قوله: (كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا) : هو زيد بن حارثة بن شراحيل القضاعيُّ الكلبيُّ تَقَدَّم رضي الله عنه، وعن أَبيه.

[ج 2 ص 121]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت