[حديث: إذا أكثبوكم_ يعني كثروكم_ فارموهم واستبقوا نبلكم]
3985# قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) : هذا الحافظ أبو يحيى صاعقة، تَقَدَّم مترجمًا، و (أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ) بعده: بضمِّ الزاي، محمَّد بن عبد الله الزُّبَيريُّ، تَقَدَّم قريبًا جدًّا، و (عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْغَسِيلِ) ؛ بفتح الغين المعجمة، وكسر السين المهملة، تَقَدَّم قريبًا جدًّا أيضًا، و (حَمْزَةُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ) : تَقَدَّم قريبًا أيضًا، وكذا (الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ) ، وأنَّ الهمزة في (أبي أُسيد) بالضمِّ، وتَقَدَّم (أبو أُسيد) : أنَّه مالك بن ربيعة رضي الله عنه.
قوله: (إِذَا أَكْثَبُوكُمْ) : تَقَدَّم قريبًا ضبطه، وقال هنا في تفسير (أكثَبُوكم) : أكثروكم، وفي نسخة: (كثَّروكم) ، قال الدِّمياطيُّ: (هذا التفسير ليس معروفًا عند أهل اللُّغة) انتهى، وقال ابن قُرقُول: (إذا أكثَبُوكم) : كذا رواه الكافَّة، وهو المعروف؛ أي: إذا أمكنوكم وقربوا منكم، والكَثَبُ: القُربُ، وفسَّره في الحديث في كتاب أبي داود: (غَشُوكم) ، وفسَّره في «البُخاريِّ» : بـ (أكثروكم) ، ولا وجه له ههنا، وتابعه ابن المرابط، فقال: جاؤوكم بكثرة؛ كالكثيب من الرمل، ورواه القابسيُّ: (أكبثوكم) ؛ بتقديم الباء بواحدة على الثاء المُثلَّثة، وهو تصحيف، وفسَّره بعضُهم: من الكثبة؛ وهي جماعة الخيل والرَّجْل؛ إذا اجتمعوا عليكم، وقيَّده بعضهم: (أكبتوكم) ، وزعم أنَّه الصواب، وهو الخطأ المحض من جهة اللفظ والمعنى، إنَّما يقال: كبته لا أكبته؛ أي: ردَّه بغيظه، انتهى لفظه، والله أعلم، وقد تَقَدَّم في (الجهادِ) .
[ج 2 ص 115]