[حديث الزبير: إني إن شددت كذبتم]
3975# قوله: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ) : (أحمد) هذا: هو أبو عبد الله النيسابوريُّ، أو أحمد بن محمَّد بن موسى المروزيُّ، يكنَّى: أبا العبَّاس، ويلقب: مردويه، وقال الدارقطنيُّ: أحمد بن محمَّد عن ابن المبارك: هو أحمد بن محمد بن ثابت، يُعرف بابن شبُّويه، وقد قدَّمتُ أنا ذلك غيرَ مرَّةٍ.
قوله: (يَوْم الْيَرْمُوكِ) : تَقَدَّم ضبطها، ومتى كانت، وأين هي أعلاه.
قوله: (فَنَشُدَّ) : هو بالنَّصْب، ونصبه ظاهرٌ.
قوله: (لا تَفْعَلْ) : هو بالمثنَّاة فوق مجزومٌ بالنهي، وفي روايةٍ: (نَفعلُ) ؛ بالنون المفتوحة مرفوعٌ، و (لا) : للنفي.
قوله: (فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ، بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ) : تَقَدَّم الكلام على ذلك قريبًا ومخالِفِه.
[ج 2 ص 111]
قوله: (وَكَانَ مَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ، وَهْوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ) : يعني: يوم اليَرْمُوك لا يوم بدر، فإنَّ عبد الله بن الزُّبَير وُلد كما تَقَدَّم بعد عشرين شهرًا من الهجرة، وقيل: في السنة الأولى، وبدر كانت في السنة الثانية، فعلى الصحيح كان عبد الله لم يولد بعد في بدر، وعلى القول الثاني في سنِّه يكون قد وُلِد وهو صغيرٌ جدًّا لا يستطيع أن يركبَ على الخيل، وإذا قلنا: إنَّ المراد اليَرْمُوك _وهو الظَّاهر_؛ ففيه نظرٌ أيضًا، قلته ولم أره لأحد قبلي فإنَّه يكون له على القولين في سنِّه [1] أكثر من عشر سنين في اليَرْمُوك، وقد قدَّمتُ غيرَ مرَّةٍ أنَّها كانت سنة خمس عشرة، والله أعلم، ولعلَّه ذكر العقد، ولم يذكر الكسر.