وأمَّا من عرضت عليه نفسها [12] ؛ فأباها: أمامة بنت حمزة ويقال اسمها عمارة، والصَّواب: أنَّ عمارة [13] ولدٌ ذكر لحمزة، فقال: «تلك ابنة أخي من الرَّضاعة» ، وعرض عليه الضَّحَّاك بن سفيان ابنته، ووصف جمالها، وأنَّها لَمْ تُصدَع قطُّ، فقال: «لا حاجة لي بها» ، وقيل: إنَّ هذه هي الكلابيَّة، قال أبوها: هذا فطلَّقها ولم يبنِ بها، وقد ذكرهنَّ الحافظ مغلطاي شيخ شيوخي في «سيرته الصُّغرى» وزاد ونقص؛ فانظر ذلك إنْ أحببت من «سيرته» ، والله أعلم، وكذا ذكرهنَّ ابن سيد النَّاس في «سيرته» ؛ فانظر ذلك، فإنَّه ذكر بعض من ذكرته.
وأمَّا سراريه؛ فكنَّ أربعًا: مارية، وريحانة على خلاف في ذلك تقدَّم أعلاه، وأخرى جميلة أصابها في السَّبي، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش، وقيل غير من ذَكرتُ، والله أعلم.
قوله: (أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلاَثِينَ) : كذا هنا، وفي «صحيح الإِسْمَاعِيليِّ» من حديث معاذ: (قوَّة أربعين) ، وفي «الحلية» لأبي نعيم عن مجاهد: (أعطي قوَّة أربعين من رجال أهل الجنَّة) ، قاله شيخنا الشَّارح، فنقلته ملخَّصًا، انتهى، وفي «الطَّبرانيِّ الأوسط» بسند ضعيف من حديث عَبْد الله بن عَمرو: «أُعطِيتُ قوَّة أربعين في البطش والجماع» ، واعلم أنَّ في «التِّرمذيِّ» في رجال الجنَّة: كلُّ رجل بقوَّة سبعين، وصحَّحه، [ولابن حبَّان «مئة رجل» ، ولفظه: «يعطى المؤمن في الجنَّة قوَّة كذا وكذا من الجماع» ، فقيل: أوَيطيق ذلك؟ قال: «يعطى قوَّة مئة» ، وهذا في «التِّرمذيِّ» ] [14] عن أنس رَضِيَ اللهُ عنه، وفي «سنن الدَّارميِّ» المشهور بـ «مسند الدَّاراميِّ» عن زيد بن أرقم مرفوعًا: «إنَّ الرَّجل من أهل الجنَّة ليعطى قوَّة مئة رجل في الأكل والشَّرب والجماع والشَّهوة» ، وهو في «المسند» و «النَّسائيِّ» ، ورواه الحاكم.
قوله: (وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ: تِسْعُ نِسْوَةٍ) : أمَّا (سعيدٌ) ؛ فهو ابن أبي عروبة، وتعليقه هذا أخرجه البخاريُّ في (الطَّهارة) ، كما سيأتي قريبًا، وفي (النِّكاح) : عن عَبْد الأعلى بن حمَّاد وعن مُسَدَّد قال: وقال لي خليفة، وأخرجه النَّسائيُّ فيهما: عن إِسْمَاعِيل بن مسعود؛ أربعتهم عن يزيد بن زُرَيع، عن سعيد بن أبي عَروبة به [15] .
[1] زيد في (ب) : (المفتوحة) .
[2] في (أ) و (ج) : (عبيد) ، وكذا في «التوضيح» ، وصححها المصنف في الهامش.
[3] في (ب) : (نعلم) .