فهرس الكتاب

الصفحة 7273 من 13362

[حديث: لم أتخلف عن رسول الله في غزوة غزاها إلا في غزوة تبوك]

3951# قوله: (حَدَّثَنِي يَحْيَى [ابْنُ] بُكَيْرٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بضمِّ الموحَّدة، وفتح الكاف، وأنَّه يحيى بن عبد الله بن بكير، و (اللَّيْثُ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن سعدٍ أحد الأعلام والأجواد، و (عُقَيْلٌ) ؛ بضمِّ العين، وفتح القاف: ابن خالد، تَقَدَّم مِرارًا، و (ابْنُ شِهَابٍ) : هو محمَّد بن مسلم الزُّهريُّ.

قوله: (يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ [1] ) : تَقَدَّم ما العير، وكانت هذه العير ألف بعير، وباعوا ما عليها، فجاءت خمسين ألف دينار، وكانوا يربحون في تجاراتهم لكلِّ دينار دينارًا، قاله ابن إسحاق بسنده، وخروجه عليه السلام إلى بدر كان في رمضان لثمانٍ خلون منه، قاله ابن إسحاق، وقال ابن سعدٍ: يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت منه من السنة الثانية من الهجرة، وفي «سيرة مغلطاي» : يوم السبت لثنتي عشرة خلت من رمضان، ويقال: لثمانٍ خلون منه، قال: وكان قتالهم يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من رمضان، وقيل: يوم الاثنين، وقيل: لإحدى عشرة بقيت أو تسع عشرة خلت، وقيل: لثنتي عشرة خلت أو لثلاث عشرة بقيت منه، انتهى.

سمع عليه السلام بأبي سفيان بن حرب مقبلًا من الشام في عير عظيمة لقريش، فيها أموال لقريش، وتجارة من تجارتهم، وقد تَقَدَّم أعلاه أنَّ العير كان ألف بعير، وفيها ثلاثون رجلًا من قريش أو أربعون؛ منهم: مخرمة بن نوفل، وعمرو بن العاصي، وقال ابن عقبة وابن عائذ في أصحاب أبي سفيان: هم سبعون رجلًا، والله أعلم.

قوله: (حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ) : أمَّا عدَّة المسلمين؛ فكانوا ثلاث مئة وخمس، وثمانيةٌ لم يحضروها، إنَّما ضرب لهم بسهمهم وأجرهم فكانوا كمن حضرها، وسأذكرهم مع زيادة في ذلك قريبًا، ويقال: كانوا ثلاث مئة وبضعة عشر، ويقال: وتسعة عشر، ويقال: وخمسة عشر، ويقال: وثمانية عشر، ويقال: وأربعة عشر، ويقال: وستة عشر، قال السُّهيليُّ في «روضه» : (ويقال: كان مع المؤمنين يومئذٍ سبعون من الجن الذين كانوا قد أسلموا) انتهى.

وأمَّا المشركون؛ فكانوا ألفًا كما في «مسلم» ، ويقال: تسع مئة وخمسون رجلًا، معهم مئة فرس وسبع مئة بعير، والله أعلم.

تنبيهٌ: ذكر ابن سيِّد الناس في «سيرته» مَن شهد بدرًا من المسلمين مُسمَّين منسوبين، ثُمَّ قال في آخره: فجملة من ذكرنا من الخزرج مئة وخمسة وتسعون، ومن الأوس أربعة وسبعون، ومن المهاجرين أربعة وتسعون، قال: فذلك ثلاث مئة وثلاثة وستون، وهذا العدد أكثرُ من عدد أهل بدر، وإنَّما جاء ذلك من جهة الخلاف في بعض من ذكرنا، وقد تَقَدَّم نظير ذلك في أهل العقبة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت