فهرس الكتاب

الصفحة 7252 من 13362

[حديث: لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود]

3941# قوله: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو الفراهيديُّ الحافظ، وتَقَدَّم الكلام على هذه النسبة، وأنَّها إلى جدِّه فرهود، والنسبة إليه: الفرهوديُّ والفراهيديُّ، وتَقَدَّم بعض ترجمة مسلم، و (قُرَّةُ [1] ) بعده: قال الدِّمياطيُّ: (قرَّة بن خالد السدوسيُّ هذا اتفقا عليه، وانفرد البُخاريُّ بقُرَّةَ بن حبيب، وانفرد مسلم بقُرَّة بن عبد الرحمن مقرونًا إلى غيره غير محتجٍّ به، وقد ضعَّفه أحمد، وأبو زرعة، [ويحيى] وغيرهم) انتهى، فقوله: (انفرد البُخاريُّ بقُرَّة بن حبيب) : هو انفرادٌ مطلقٌ لم يخرِّج له أحدٌ من أصحاب الكتب غير البُخاريِّ، وأمَّا قُرَّة بن عبد الرحمن؛ فأخرج له مسلم مقرونًا كما قاله الدِّمياطيُّ، وأخرج له الأربعة.

قوله: (عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : (محمَّد) هذا: هو ابن سيرين، و (أبو هريرة) : عبد الرحمن بن صخر على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا، كما تَقَدَّم مِرارًا.

قوله: (لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنَ الْيَهُودِ ... ) إلى آخره: أراد عشرةً من أحبارهم؛ قاله صاحبُ «التحرير» ، وقال لي شيخنا الحافظ العراقيُّ: المراد: عشرة معيَّنون، كذا جاء في بعض الطرق.

فائدةٌ: قال الإمام السهيليُّ في «روضه» : لم يسلم من أحبار يهودَ على عهده عليه السلام إلَّا اثنان، وقد جاء في الحديث: «لو اتبعني عشرة من اليهود؛ لم يبق على الأرض يهوديٌّ إلَّا اتَّبعني» ، رواه أبو هريرة، وسمع كعبُ الأحبار أبا هريرة يحدِّث به، فقال له: إنَّما الحديث: (اثنا عشر) ، ومصداق ذلك في القرآن: {وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} [المائدة: 12] ، فسكت أبو هريرة، قال ابن سلَّام: قال ابن سيرين: أبو هريرة أصدق عندنا من كعب، قال يحيى بن سلَّام: كلاهما صَدَقَ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم إنَّما أراد لو اتبعني عشرة من اليهود بعد هذين اللذين أسلما، انتهى؛ يعني: عبد الله بن سلَام ومخيريقًا [2] .

تنبيهٌ: رأيت في حاشيةٍ على نسخةٍ من «البُخاريِّ» بخطٍّ مجهولٍ ما لفظه: (هم: كعب بن الأشرف، حُييُّ بن أخطب، الزَّبير بن باطا، خالد بن الصيف، أعزل بن سمول، أبو رافع، فنحاص بن الأعور وهو الذي وضع يده على آية الرجم، مرحب، وقيل غيره، هؤلاء العشرة اليهود) انتهى.

فقوله: (عشرة) : لم يذكر هنا عشرةً، وقوله في الحاشية: (إنَّ فنحاصًا الأعور هو الذي وضع يده على آية الرجم) : الذي أعرفه وذكر الناس أنَّ الذي وضع يده على آية الرجم إنَّما هو عبد الله بن صورى، ويقال في أبيه: صوريا، وكان أعورَ، ذكر السهيليُّ عن النَّقَّاش: أنَّه أسلم، والله أعلم، وكعب بن الأشرف من طيِّئ، وأمُّه من بني النضير، فهذا من العرب، وأمُّه من اليهود، اللَّهمَّ إلَّا أن يكون تهوَّد، وقال بعض حُفَّاظ العصر من المِصريِّين: سمَّى أبو نعيم في «دلائل النُّبوَّة» الزَّبير بن باطيا ويوشع، ولفظه: «لو آمن بي الزَّبير وذووه من يهود؛ لأسلموا كلُّهم» ،انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت