[حديث: فاعمل من وراء البحار فإن الله لن يترك من عملك شيئًا .. ]
3923# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو ابن المدينيِّ الحافظ الناقد، و (الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) : وهو عالم أهل الشام، و (الأَوْزَاعِيُّ) : تَقَدَّم أنَّه أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو العالم أحد الأعلام، تَقَدَّم مترجمًا، والكلام على نسبته هذه لماذا مطوَّلًا.
قوله: (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) : هذا هو محمَّد بن يوسف بن واقد الفريابيُّ، تَقَدَّم مترجمًا، وتَقَدَّم الفرق بينه وبين محمَّد بن يوسف البُخاريِّ البيكنديِّ، وقد تَقَدَّم أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلان) وفلانٌ المسندُ إليه القولُ شيخُه كهذا؛ فإنَّه يكون قد أخذه عنه في حال المذاكرة غالبًا، وإنَّما أتى بهذا لعُلوِّه؛ لأنَّ السند الذي قبله بين البُخاريِّ وبين الأوزاعيِّ فيه اثنان، وهذا أعلى؛ بينه وبين الأوزاعيِّ واحدٌ، والله أعلم، و (الأوزاعيُّ) : تَقَدَّم أعلاه ومرارًا غير هذه، و (الزُّهْرِيُّ) : محمَّد بن مسلم ابن شهاب، تَقَدَّم مِرارًا، و (أَبُو سَعِيدٍ) : هو الخدريُّ سعد بن مالك بن سنان، تَقَدَّموا.
قوله: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ) : هذا الأعرابيُّ لا أعرف اسمه، وقد تَقَدَّم ذلك أيضًا.
قوله: (وَيْحَكَ) : تَقَدَّم الكلام على (ويح) ، وأنَّها كلمة ترحُّمٍ لمن وقع في هلكةٍ لا يستحقها، وقيل غير ذلك.
قوله: (تَمْنحُ) : تَقَدَّم أنَّه بفتح النون وكسرها، وقد تَقَدَّم الكلام على المنيحة، وعلى (تمنح) أيضًا.
قوله: (مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ) : هو بالموحَّدة، والحاء المهملة، قال ابن قُرقُول: (من وراء البحار) ، كذا للكافَّة، وعند أبي الهيثم: (من وراء التجار) ، وهو وهم، وإنَّما هو (البحار) ؛ أي: من وراء القرى والمدن، انتهى.
قوله: (لَنْ يَتِرَكَ) : هو بفتح أوله، وكسر المثنَّاة فوق ثانيه، وفتح الراء والكاف التي للخطاب؛ أي: لن ينقصك، وقيل: لن يظلمك، يقال: وَتِرَه يَتِرَه، ومنه: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 35] ، والله أعلم، ورأيت بعضهم ضبطه أيضًا: (يَتْرُك) من الترك، ولم أر أحدًا ذكره إلَّا هو.
[ج 2 ص 97]