فهرس الكتاب

الصفحة 7156 من 13362

[حديث أبي هريرة: استغفروا لأخيكم]

3880# 3881# قوله: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبِي) : هذا هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهريُّ، تَقَدَّم، و (صَالِح) المذكور بعد أبيه: هو ابن كَيْسان، و (الزُّهري) : محمَّد بن مسلم، و (أَبُو سَلَمَةَ) : هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزُّهريُّ، عبد الله، وقيل: إسماعيل، أحد الفقهاء السبعة على قول الأكثر، و (سعيد بْنُ المُسَيّبِ) : تَقَدَّم أنَّ الياء في أبيه بالفتح والكسر، وأنَّ غيره ممن اسمه المسيَّب لا يجوز فيه إلَّا الفتح، و (أَبُو هُرَيْرَة) : عبد الرحمن بن صخر على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.

تنبيه: في «أبي داود» في (الجهاد) (باب النُّور يرى عند قبر الشهيد) ، وأخرج فيه حديث عائشة: قالت: (لمَّا مات النَّجاشيُّ كنَّا نتحدَّث أنَّه لا نزال نَرى على قبره نورًا) انتهى، في سند هذا الحديث: سلمة بن الفضل، قال البُخاريُّ: عنده مناكير، وقال أبو حاتم: محلُّه الصدق، وفيه: ابن إسحاق، وهو مشهور الترجمة، وحديثه حسن وفوق الحسن، وقد قدَّمتُ ذلك، والحديث موقوف.

وقد ذكر السُّهيليُّ في «روضه» هذا الحديث، ثُمَّ قال: وليس في هذا الحديث ولا غيره ما يدلُّ على أنَّ النَّجاشيَّ مات شهيدًا، وأحسبه أراد أن يشدَّ بهذا الحديث ما وقع في كتب التاريخ من أنَّ عبد الرحمن بن ربيعة أخا سليمان بن ربيعة الذي يقال له: ذو النور كان على باب الأبواب، فقتلته الترك زمن عمر رضي الله عنه، فهو لا يزال يُرى على قبره نور، ويعضد هذا حديث النَّجاشيِّ، يقول: وإذا كان النَّجاشيُّ _وليس بشهيد_ يُرى عنده نور؛ فالشهيد أحرى بذلك؛ لقول الله سبحانه: {وَالشُّهَدَاءُ [عِندَ رَبِّهِمْ] لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} ) [الحديد: 19] انتهى.

وعبد الرحمن هذا ذُكِر في الصَّحابة، وقد حمَّر عليه الذَّهبيُّ في «تجريده» ؛ فهو عنده تابعيٌّ على الأصحِّ، لكن ذُكِر في عبد الرحمن: أنَّه استشهد في خلافة عثمان، وكذا قال أبو عمر فيه، فلعلَّ ما رأيته في «الروض» غلط، وذلك لأنَّ السُّهيليَّ كثيرًا يأخذ من أبي عمر، فلعلَّه سَبقٌ أو غلطٌ من ناسخ، والله أعلم.

قوله: (وَعَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ... ) إلى آخره: هذا معطوف على السند الذي قبله، فرواه البُخاريُّ عن زُهير بن حرب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح به، وليس تعليقًا، والله أعلم.

[ج 2 ص 77]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت