[حديث: لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد]
3852# [قوله] : (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الله بن الزُّبَير، وأنَّه أوَّل شيخ حدَّث عنه البُخاريُّ في هذا «الصحيح» ، وتَقَدَّم الكلام على نسبته هذه لماذا في أوَّل هذا التعليق، وتَقَدَّم أنَّ (سُفْيَان) بعده: هو ابن عيينة، و (بَيَانٌ وَإِسْمَاعِيلُ) ، أمَّا (بيان) ؛ فهو ابن بشر المؤدِّب، تَقَدَّم مترجمًا، وهو مصروف؛ لأنَّ نونه أصليَّة، وأمَّا (إسماعيل) ؛ فهو ابن أبي خالد، تَقَدَّم أيضًا مترجمًا، و (قَيْس) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن أبي حَازم؛ بالحاء المهملة، و (خَبَّاب) : تَقَدَّم أنَّه بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الموحَّدة، وبعد الألف موحَّدة أيضًا، وهو ابن الأرتِّ؛ بالمثنَّاة فوق، تَقَدَّم مترجمًا.
قوله: (مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً) : (متوسِّدٌ) : مرفوع مُنَوَّن خبر المبتدأ الذي [هو] (هو) ، و (بردةً) : منصوب مُنَوَّن مفعول اسم الفاعل؛ وهو (متوسِّدٌ) ، وهذا ظاهرٌ، والبردة معروفة.
قوله: (وَهْوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ) : (محمرٌّ) : مرفوع مُنَوَّن، و (وجهُه) : مرفوع، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ) : هو بكسر الميم، قال ابن قُرقُول: بكسر الميم للقابسيِّ، ولغيره: (بأمشاط) ، وهو المعروف، انتهى، أمَّا (مِشاط) ؛ بكسر الميم؛ فهو إمَّا جمع مِشْط؛ بكسر الميم؛ كذِئب وذئاب، وبِئر وبئار، وإمَّا جمع مَشْط؛ بفتح الميم؛ ككَلْب وكِلاب، ومُشط أيضًا الذي هو بضمِّ الميم: يقال في جمعه: مِشاط؛ بكسر الميم؛ كرُمح ورِماح، وزُجٍّ وزِجاج، وخُفٍّ وخِفاف، قاله الصغانيُّ في «شوارد اللُّغات» ، ولم يذكر الجوهريُّ إلَّا (الأمشاط) ، وفي المشط لغات تأتي في (باب السحر) في قوله: «في مشط ومشاطة» إن شاء الله تعالى.
[ج 2 ص 68]
قوله: (وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ) : هو مجوَّد في أصلنا بالنون بالقلم، وكان بالياء، فحُوِّل إلى النون، و (المِئْشار) ؛ بالهمزة الساكنة قبلها الميم المكسورة وتُسَهَّل: هو المنشار؛ بالنون، يقال: أشرت الخشبة أشرًا، ووشرتها وشرًا؛ إذا شققتَها؛ مثل: نشرتها نشرًا، ويجمع المئشار على مآشير ومواشير، وهو معروف، وقد تَقَدَّم أيضًا الكلام عليه، ومقتضى كلام النَّوويِّ في «شرح مسلم» أن تكون اللُّغات التي فيه رواياتٍ أيضًا، والله أعلم.
قوله: (عَلَى مفْرقِ رَأْسِهِ) : المفرق؛ بفتح الميم وكسرها، وكسر الراء وفتحها: وسط الرأس، وهو الذي يفرق فيه الشعر، وكذلك (مفرق الطريق) فيه اللُّغات الأربعُ.
قوله: (وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأَمْرَ) : (يُتِمَّنَّ) : رُباعيٌّ، مضموم الأوَّل، وهذا ظاهرٌ جدًّا.
قوله: (مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ) : تَقَدَّم الكلام عليهما.
قوله: (زَادَ بَيَانٌ) : هو بيان بن بشر المؤدِّب المذكور في السند، وقد تَقَدَّم مترجمًا قبل ذلك، وهو معروفٌ، وهذا ظاهرٌ، وقد تَقَدَّم قريبًا.
قوله: (وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ) : (والذئبَ) : منصوب على العطف على الاسم الجليل.