فهرس الكتاب

الصفحة 7108 من 13362

[حديث: أنزل على رسول الله وهو ابن أربعين فمكث ثلاث عشرة سنةً]

3851# قوله: (حَدَّثَنَا النَّضْرُ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بالضاد المعجمة، وأنَّ نصرًا الذي هو بالصاد المهملة لا يأتي بالألف واللام بخلاف هذا؛ فإنَّه لا يأتي إلَّا بهما، وهو النضر بن [شميل] .

قوله: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ) : هو أحمد بن عبد الله بن أيُّوب، أبو الوليد بن أبي رجاء الحنفيُّ الهرويُّ، وقيل: أحمد بن أبي رجاء عبد الله بن واقد بن الحارث، عن ابن عيينة، ويحيى القطَّان، وأبي أسامة، والنضر بن شميل، وجماعة، وعنه: البُخاريُّ، وإسحاق الكوسج، والدارميُّ، وأبو حاتم وقال: صدوق، وآخرون، قال الحاكم: إمام عصره بهراةَ في الفقه والحديث، طلب مع أحمد ابن حنبل، وكتب بانتخابه، قيل: مات في نصف جمادى الآخرة سنة (232 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ فقط، وتَقَدَّم أعلاه أنَّ (النَّضْر) هو ابن شميل، و (هِشَام) هذا: هو ابن حسان القردوسيُّ البصريُّ، تَقَدَّم مترجمًا، وهو حافظ.

قوله: (أُنْزِلَ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (أُنزِل) : مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله.

قوله: (وَهْوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سنة) : اعلم أنَّ هذه المسألة اختُلف فيها؛ فعن ابن عبَّاس وجبير بن مطعم وقباث بن أشيم وعطاء وسعيد بن المُسَيّب الذهابُ إلى هذا القول، وهو صحيح عند أهل السِّيَر والعلم بالأثر، والأربعون سنُّ الكمال، قال ابن قيِّم الجوزيَّة في «الهَدْي» في (المبعث) : قيل: ولها يُبعَث الرسل؛ يعني: لأربعين سنة، قال: وأمَّا ما يذكر عن المسيح أنَّه رفع إلى السماء وله ثلاث وثلاثون سنة؛ فهذا لا يُعرف

[ج 2 ص 67]

به أثر متَّصل يجب المصير إليه، انتهى، وقد تَقَدَّم بزيادة ذكرتها في (باب صفة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) ؛ فانظرها، فإنَّها تَرُدُّ ما ذكر في سنِّه ورفعه، والله أعلم، وقيل: كان سنُّه صلَّى الله عليه وسلَّم يوم بعث أربعين سنة ويومًا، وذكر بعضُهم: قيل: وعشرة أيام، وقال السُّهيليُّ: وقد روي: أنَّه نُبِّئ لأربعين وشهرين من مولده، انتهى، وفي المسألة قول خامس: حكى القاضي عياض عن ابن عبَّاس وسعيد بن المُسَيّب روايةً شاذَّة: أنَّه عليه السلام بُعِث على رأس ثلاث وأربعين سنة، وصوَّب الشيخ محيي الدين النَّوويُّ أنَّه نُبِّئ على رأس الأربعين، قاله في «شرح مسلم» .

فحصل في المسألة خمسة أقوال: أربعون، أربعون ويوم، أربعون وعشرة أيام، أربعون وشهران، ثلاث وأربعون سنة وهذا أضعفها، والله أعلم، وأضعف منه ما حكاه مغلطاي في «سيرته الصغرى» عن العُتقيِّ: أنَّه كان ابن خمس وأربعين_يعني: حين نزل القرآن_ لسبع وعشرين من رجب، قاله الحسين، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت