[حديث: جمع القرآن على عهد النبي أربعة]
3810# قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : تَقَدَّم مِرارًا كثيرةً ضبطُ أبيه، وأنَّ محمَّدًا لقبه بُنْدار، و (يَحْيَى) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه يحيى بن سعيد القطَّان شيخ الحفاظ.
قوله: (جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ) : فذكر أُبيًّا، ومُعاذ بن جبل، وأبا زيد، وزيد بن ثابت، وسيأتي في (باب القُرَّاء من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) أنَّه يجتمع من هذا الحديث والآخر في «الصحيح» خمسة أشخاص، وخامسُهم: أبو الدرداء، وأسقط هناك أُبيَّ بن كعب، وسيأتي ما في عدِّ أبي الدرداء فيهم، صار المجموع خمسةً من المكانين، وليس فيهما تصريحٌ بأنَّ غيرهم لم يحفظوه، فيحتمل أنَّه أراد من الأنصار، وقد ذكر المازريُّ ممَّن جمعه خمسة عشر صحابيًّا حفظوه.
وقد ثبت أنَّه قُتِل يوم اليمامة سبعون ممَّن جمع القرآن، واليمامة تَقَدَّم أنَّها سنة اثنتَي عشرة في خلافة الصِّدِّيق، وقد جمعه غير هؤلاء الخمسة، وسأذكرهم في (باب القُرَّاء من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) .
وقد ذكر شيخنا: أنَّه حفظه من الصَّحابة على عهده عليه السلام زيادةٌ على عشرين نفرًا وامرأة، انتهى، وسأذكرهم أنا مُسمَّين في المكان المشار إليه _إن شاء الله تعالى_ فإنَّه بهم أَمَسُّ.
قوله: (وَأَبُو زَيْدٍ) : قال الدِّمياطيُّ: (أبو زيد: اسمه قيس بن السكن بن قيس بن زَعُوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عديِّ بن النجَّار، شهد بدرًا وأُحُدًا، وقُتل شهيدًا يوم جسر أبي عُبيد الثقفيِّ في خلافة عمر سنة أربع عشرة) انتهى، وسقط من الناقل (عمر) ، فكتبتُها؛ للعلم بها، وذكر ابن شيخنا البلقينيِّ قال: اختُلِف في أبي زيد؛ فقال ابن المدينيِّ: أوس، وقال ابن معين: ثابت بن زيد، وقيل: سعد بن عبيد بن النُّعمان، قاله الواقديُّ، وقيل: قيس بن السكن، قال: ولعلَّ الأخير أصحُّ، انتهى، وفي «تجريد الذَّهبيِّ» : أبو زيد أوس، وقيل: معاذ الأنصاريُّ الذي جمع، ثم قال: أبو زيد سعد [1] بن عبيد، يقال: هو الذي جمع القرآن، وهو من الأوس، وهو والد عُمير، استشهد بالقادسيَّة، وقيل: هو قيس بن السكن، فالله أعلم.
[1] في (أ) : (سعيد) ، والمثبت موافق لما في التراجم.
[ج 2 ص 50]