قوله: (مِنْ صَاعٍ) : الصَّاع: مكيال يسع أربعة أمداد، ويقال: صوع وصُواع، ويجمع على أصؤُع وصيعان، وهو خمسة أرطال، وثلث برطل بغداد [7] ، هذا قول أهل الحجاز، وهو الصَّحيح، وجاء في كَثِير من الرِّوايات: (آصع) ، والصَّواب: أصؤع، قاله ابن قُرقُول، وقد تقدَّم في (باب الوضوء بالمدِّ) كم المدُّ؟ وكم الصَّاع؟ وكم رطل بغداد؟ فأغنى عن ذكره هنا.
قوله: (قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَبَهْزٌ وَالجُدِّيُّ [8] عن شُعْبَةَ) : أمَّا (يزيد بن هارون) ؛ فهو مشهور التَّرجمة، وهو يزيد بن هارون أبو خالد السُّلميُّ الواسطيُّ، أحد الأعلام، قال أحمد: حافظ متقن، وقال ابن المدينيِّ: ما رأيت أحفظ مِنْهُ، وقال العجليُّ: ثبت، متعبِّد، حسن الصَّلاة جدًّا، يصلِّي الضُّحى ستَّ عشرةَ ركعة، وقد عُمي، مات سنة (206 هـ) ، أخرج له الجماعة.
وأمَّا (بهز) ؛ فهو ابن أسد العمِّيُّ أبو الأسود النَّصريُّ، عن شُعْبَة، وأبي بكر النَّهشليِّ، وحمَّاد بن سلمة، وطبقتهم، وعنه: أحمد، وبندار، ويعقوب الدَّورقيُّ، قال أحمد: إليه المنتهى في الثبت، وقال أبو حاتم: إمام ثقة، وقال: ما رأيت رجلًا خيرًا من بهز، توفِّي قبل يحيى القطَّان، وتوفِّي القطَّان سنة (198 هـ) ، أخرج له الجماعة، وله ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه.
وأمَّا (الجُدِّيُّ) ؛ فهو بضمِّ الجيم، وتشديد الدَّال المهملة، واسمه عَبْد الملك بن إبراهيم أبو عَبْد الله المكِّيُّ، من أهل جُدَّة، أخرج له البخاريُّ مقرونًا، وأخرج له أبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، قال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: شيخ، قال البخاريُّ: مات سنة أربع أو خمس ومئتين.
وما قاله يزيد وبهز والجُدِّيُّ عن شُعْبَة؛ ليس في شيء من الكتب السِّتَّة إلَّا ما هنا، وقال شيخنا: وطريق بهز رواها الإِسْمَاعِيليُّ، عنِ المنيعيِّ، عن يعقوب وأحمد ابني إبراهيم؛ قالا: حَدَّثَنَا بهز بن أسد به، ولم يتعرَّض لتعليق يزيد، ولا لتعليق الجُدِّيِّ، والله أعلم.
قوله: (قَدْرِ صَاعٍ) : هو بجرِّ (قدرٍ) ، وجرُّه معروف.
[1] في (ب) : (وأنَّه) .
[2] في (ب) : (عبد الله) ، وليس بصحيح.
[3] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[4] (حدثني) : ليس في (ب) .
[5] الترضية: ليست في «اليونينيَّة» ، وجاءت في (ق) لاحقًا بعد قوله: (على عائشة) .
[6] في (ج) : (بضم) .
[7] في (ب) : (البغدادي) .