[حديث: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن عثمان فذكر ... ]
3704# قوله: (حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ) : هو حُسين بن عليِّ بن الوليد، الجُعْفيُّ مولاهم، الكوفيُّ المقرئ الزاهد، أبو محمَّد وأبو عبد الله، أحد الأعلام، عن خاله الحسن بن الحرِّ، والأعمش، وجعفر بن برقان، وزائدة، وجماعة، وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن معين، ومحمد بن رافع، وخَلْق، قال أحمد: ما رأيت أفضلَ منه ومن سعيد بن عامر، توفِّي سنة (203 هـ) في ذي القعدة، أخرج له الجماعة، و (زَائِدَة) هذا: هو ابن قدامة أبو الصَّلت الثقفيُّ، تَقَدَّم، وهو ثقةٌ حُجَّة، و (أَبُو حَصِينٍ) : تَقَدَّم، اللَّيثيُّ، بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين، واسم هذا عثمان بن عاصم، تَقَدَّم، و (سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ) ؛ بضمِّ العين، وهذا معروفٌ عند أهله.
قوله: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ ... ) إلى آخره: هذا الرَّجل تَقَدَّم اسمُه قريبًا: حكيمًا، وسيأتي في تفسير (البقرة) تسميةٌ من كلام شيخنا، وتَقَدَّم أنَّه العلاء بن عرار، قاله ابن شيخنا البلقيني، وقال بعض الحُفَّاظ المِصريِّين: هذا الرَّجل هو نافع بن الأزرق، فقد روى ابن أبي شيبة من هذا الوجه في هذه القصَّة، فذكر طرفًا من الحديث، وفي آخره: فإنِّي أُبغِضه، واتَّهم الرجل، ثم روى من وجه آخر: أنَّ نافع بن الأزرق جاء إلى ابن عمر، فقال: إنِّي لَأُبغِضُ عليًّا، فقال: أبغضك الله، وليس هذا السَّكسكيَّ المتَقَدِّم فيما أظنُّ، انتهى، والظَّاهر: أنَّ هذا الكلام سقط منه شيءٌ، والله أعلم، ويحتمل ألَّا يكون سقط منه شيءٌ، ويكون ذكره بنسبه، وهو يزيد بن بشر السكسكيُّ.
قوله: (فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ) : أي: ألصقه بالرَّغام _وهو التُّراب_ بفتح الراء، و (أرغم) : مُتَعَدٍّ، وكأنَّه ضمَّنه فعلًا آخر، وكذا الثانية: (فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ) .
قوله: (فَاجْهَدْ عَلَيَّ جَهْدَكَ) : (اجْهَد) : ثلاثيٌّ، فعل أمر، همزته همزة وصل، و (جهدَك) : منصوب على المصدر؛ أي: افعل في حقِّي ما تسْتطيعُ وتقدر عليه.
[ج 2 ص 22]