[حديث أبي هريرة: لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون ... ]
3689# قوله: (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا كثيرةً أنَّه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأنَّه أحد الفقهاء السَّبعة على قول الأكثر، وأنَّ اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الرَّحمن بن صخر على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (مُحَدَّثُونَ) : تَقَدَّم ضبطًا ومعنًى في (بني إسرائيل) .
قوله: (زَادَ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ) : تَقَدَّم أنَّ (زاد) مثل: قال، و (زكريَّاء) : تَقَدَّم أنَّه ثقةٌ حافظٌ، يروي عن الشَّعْبي وسماك، وعنه: القطَّان وأبو نعيم، ثقةٌ يُدلِّس عن الشَّعْبيِّ، وقد قدَّمتُه مطوَّلًا، فهذا تعليق؛ لأنَّه ليس بشيخه، والله أعلم، وما زاده لم تكن زيادته عنه في شيءٍ من الكتب السِّتَّة إلَّا ما هنا، ولم يعزُها شيخنا، قال بعض حُفَّاظ العصر: وصلها الإسماعيليُّ.
قوله: (رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ) : هو بتشديد اللام المفتوحة، قال شيخنا: (يعني: الفراسة، كأنَّه حُدِّث بذلك الشيء، وقيل عن الشيخ أبي الحسن: تُكلِّمُهم الملائكة، واحتجَّ بقوله: «يُكلَّمون» ) انتهى، والحقيقة هي الظاهر، خصوصًا مع قوله: (مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ) ، وعمران بن حصين كان تُسلِّم عليه الملائكة، ولكن لو كان كذلك؛ لكان نبيًّا، ولا نبيَّ بعده عليه السلام؛ فتأويله متعيِّنٌ، والله أعلم.
[ج 2 ص 15]