قوله: (إِيهًا يَا بْنَ الْخَطَّابِ [1] ) : قال ابن قُرقُول: (إيهًا) ؛ بكسر الهمزة: كلمة تصديق وارتضاء، وفي نسخة: (إِيهٍ) ؛ بكسر الهمزة منوَّنة، وهي كلمة استزادة من حديثٍ لا تعرفه، و (إيهِ) ؛ غير منوَّنة: استزادة من حديث تعرفه، وقال يعقوب: يقال للرَّجل إذا استزدتَه من عملٍ أو حديثٍ: إيهِ، فإن وصلت؛ نوَّنت فقلت: إيهٍ حدِّثْنا، قال ثابت: وتقول: إيهًا عنَّا؛ أي: كُفَّ عنَّا، وويهًا؛ إذا أغريتَه أو رجوتَه، وواهًا؛ إذا تعجَّبتَ، وقال اللَّيث: إيهٍ: كلمة زيادةٍ واستنطاقٍ، وقد تنوَّن، وإيهْ: كلمة زَجْرٍ، وقد تُنوَّن؛ فيقال: إيهًا، وفي «النِّهاية» : (إيهِ: كلمةٌ يراد بها الاستزادة، وهي مبنيَّةٌ على الكسر؛ فإذا وصلت؛ نوَّنت، فقلت: إيهٍ حدِّثنا، فإذا قلت: إيهًا _بالنصب_؛ فإنَّما تأمره بالسُّكوت) ... إلى أن قال: (وقد ترد المنصوبة _يعني: إِيْهًا_ بمعنى التَّصديق والرِّضا بالشيء) انتهى، وفي «الصِّحاح» بعد أن ذكر (إِيهِ) : (فإذا سكَّتَّه؛ قلت: إيْهًا عنَّا، وإذا أردت البعيد؛ قلت: أَيْهًا _بفتح الهمزة_؛ بمعنى: هيهات) .
قوله: (فَجًّا) : تَقَدَّم أنَّها الطريق المتَّسعة، وقد قدَّمتُ كلام القاضي عياض في (باب صفة إبليس وجنوده) ، وكذا تَقَدَّم (قَطُّ) ولغاتها.