فهرس الكتاب

الصفحة 6817 من 13362

[حديث: رأيت رسول الله وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر]

3660# قوله: (حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ) : هذا هو أحمد بن أبي الطيِّب سليمان البغداديُّ، ويعرف بالمروزيِّ، نزيل الريِّ، أبو سليمان، عن إبراهيم بن سعد، وجَرِير بن عبد الحميد، وابن المبارك، وخَلْق، وعنه: البخاريُّ، وأبو زرعة، وأبو بكر الأثرم، وآخرون، ضعَّفه أبو حاتم، وقال أبو زرعة: كان حافظًا كتبنا عنه، قيل له: أصدوق هو؟ قال: على هذا يوضع، أخرج له البخاريُّ والتِّرمذيُّ، له ترجمة في «الميزان» ، ذكر له فيها حديثًا منكرًا.

قوله: (وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : هو بفتح الموحَّدة، قال أبو عليِّ الجيَّانيُّ في «تقييده» : على مثال: شَجَرَة، وقال ابن قُرقُول: (وَوَبْرة ... ) إلى أن قال: (كذا قيَّدناه عن شيوخنا في «مسلم» ، وقيَّده الجيَّانيُّ بفتح الباء، وكذا قيَّدناه في «البخاريِّ» وهو وَبْرة بن عبد الرحمن المسليُّ) .

قوله: (عَنْ هَمَّامٍ) : هذا هو همَّام بن الحارث النَّخَعيُّ، عن عمر وعَمَّار، وعنه: إبراهيم ووبَرة، وكان من العلماء العُبَّاد، مات قبل ابن عبَّاس، أخرج له الجماعة، وقال ابن حبَّان: مات في إمارة عبد الله بن يزيد الخطميِّ على الكوفة سنة خمس وستِّين.

قوله: (سَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ) : هو عَمَّار بن ياسر أبو اليقظان رضي الله عنهما، تقدَّم مترجمًا في أوائل هذا التعليق.

قوله: (وَمَا مَعَهُ إِلاَّ خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ، وَأَبُو بَكْرٍ) : يحتمل أن يريد خمسةً من هؤلاء الذين أذكرُهم أنا: بلالًا، وعامر بن فُهيرة، وأمَّ عبيس، وزِنِّيرة، والنَّهديَّة، وأمَّ أيمن، وزيد بن حارثة، وامرأة أخرى ذكرها ابن القَيِّم في «الهَدْي» ، وقد سمَّاها ونسبها، ولكن لا يتحرَّر ذلك من سقم النُّسخة التي وقفتُ عليها، ذكرها قبل هجرة الحبشة، وصورتها: جارية بن [1] عديٍّ، قال: وكان عمر يعذِّبها على الإسلام قبل إسلامه، ورأيتهم لمَّا ذكروا أوَّل امرأة بعد خديجة ذكروا فاطمة بنت الخطاب، وبعضهم ذكر لبابة بنت الحارث زوجة العبَّاس، وصهيباء، وسميَّة أمَّ عَمَّار، فهؤلاء أوَّل من أسلم من العَبيد، هذا إن قلنا: إنَّ

[ج 2 ص 7]

العبد خلاف الحرِّ، وأمَّا إن قلنا: إنَّ العبد الإنسان، سواء أكان حرًّا أو عبدًا، وهو قولٌ لأهل اللُّغة ذكره شيخنا مجد الدِّين في «قاموسه» ؛ فالمراد: خمسة أشخاص ممَّن أسلم أوَّلًا من الرِّجال؛ لأنَّه ذكر امرأتين؛ وهما: خديجة، وإمَّا لبابة بنت الحارث، وإمَّا فاطمة بنت الخطَّاب، وأوَّل مَن أسلم من الذُّكور فمعروف، وهو أبو بكر، أو عليٌّ، وادُّعي فيه الإجماع، ولم يُقبَل من يدَّعيه، وقيل: زيد بن حارثة، ويقال: خديجة، وقد ادُّعي فيها الاتِّفاق، والخلاف في ذلك معروفٌ أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت