فهرس الكتاب

الصفحة 6777 من 13362

عبقريَّة ... إلى آخر كلامه، وقال شيخنا: الحاذق في عمله، وقيل: سيِّد القوم ومقدَّمهم، وقيل: هذا كلُّه أرضٌ تسكنها الجنُّ، فصارت مثلًا إلى كلِّ منسوبٍ إلى شيء رفيع، وقيل: هي قرية تُعمَل فيها الثياب الحسنة، فنُسِب إليها كلُّ شيء جيِّدٍ، وقيل: كلُّ شيء بلغ النهاية في الخير والشرِّ، ذكره الخَطَّابيُّ، انتهى.

قوله: (يَفْرِي فَرِيَّهُ) : (الفَرِيُّ) : بفتح الفاء، وكسر الراء، وتشديد الياء المُثَنَّاة تحت، وبإسكان الراء أيضًا، قال ابن قرقول: بكسر الراء وسكونها قرأناه على شيوخنا أبي الحسين وغيره، وأنكر الخليلُ التثقيلَ، وغلَّط قائله، وكذا ذكر ابن الأثير: أنَّ (الفَرِيَّ) بكسر الراء وإسكانها، وتغليطَ الخليلِ المذكور، و (يَفْرِي) : بفتح أوَّله، وكسر ثالثه؛ ومعناه: يعمل عمله، ويقوَى قوَّته، يُقال: فلان يفري الفَرِيَّ؛ أي: يعمل العملَ البالغ، ومثله: {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا} [مريم: 27] ؛ أي: عظيمًا.

قوله: (حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ) : (العَطَن) : بفتح العين والطاء المُهْمَلَتين، وبالنون؛ أي: رَوَوا ورَوِيت إبلُهم حتَّى بركت، وعَطَن الإبل: مباركها، وأصل ذلك حول الماء تعاد إلى الشرب، وقد يكون العطن عند غير الماء، ووقع في رواية الجُلوديِّ في «مسلم» : (حتَّى ضرب الناسُ العَطَنَ) ، وقد ضرب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ذلك مثلًا لاتِّساع الناس في زمن عُمرَ رضي الله عنه، وما فتح عليهم من الأمصار.

قوله: (وَقَالَ هَمَّامٌ: سَمِعْتُ أَبَا [5] هُرَيْرَةَ ... ) إلى آخره: حديث همَّام أخرجه البُخاريُّ في (التفسير) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرَّزَّاق بن همَّام، عن مَعْمَر، عن همَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة به، والله أعلم.

[1] كذا في النُّسخَتَينِ و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» : (حدَّثني) .

[2] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (مُجْتَمِعِينَ) .

[3] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (بَعْضِ) ، والمثبت موافق لرواية الحديث (3664) .

[4] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (بِيَدِهِ) .

[5] كذا في النُّسخَتَينِ و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت، ورواية «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليها: (عن أبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت