[حديث: أنبئت أن جبريل أتى النبي وعنده أم سلمة]
3633# قوله: (حَدَّثَنَا [1] عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ) [2] : (عَبَّاس) هذا: بالموحَّدة، والسين المُهْمَلَة، وقد تَقَدَّمَ الكلام على عيَّاش بن الوليد، وعَبَّاس بن الوليد؛ الأوَّل: بالمُثَنَّاة والإعجام، والثاني: بالموحَّدة والإهمال، وكلاهما من شيوخ البُخاريِّ، فأمَّا الأوَّل _وهو الذي بالإعجام والياء المُثَنَّاة تحت_؛ فهو الرَّقَّام، أبو الوليد البصريُّ، انفرد به البُخاريُّ عن مسلم، روى عنه البُخاريُّ فأكثرَ، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ووكيع، ومُحَمَّد بن فُضَيل، والوليد بن مسلم، والثاني _ بالموحَّدة، والسين المُهْمَلَة، المرويُّ عنه هنا_: روى عنه البُخاريُّ في موضعَين؛ أحدهما هنا في (علامات النبوَّة) ، والثاني في (المغازي) في (باب بعث النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم معاذًا وأبا موسى إلى اليمن) ، عن معتمر بن سليمان وعبد الواحد بن غياث، وقال في (الفتن) بعد حديث خرَّجه من طريق هشامٍ الدَّستوائيِّ، عن قتادة، عن أنس: سألوا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حتَّى أحفَوه بالمسألة ... ؛ وذكر الحديث، ثُمَّ قال: (وقال عَبَّاس النرسيُّ: حَدَّثَنَا يزيدُ: حَدَّثَنَا سعيدٌ: أَخْبَرنَا قتادة: أنَّ أنسًا حدَّثهم عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حديثَ: مَن أبي يا رسول الله؟ قال: «أبوك حذافة» ) ، وقد روى عنه مسلمٌ، إلَّا أنَّه وقع في رواية ابن السكن في «البُخاريِّ» في (باب الحلق والتقصير عند الإحلال) : (حَدَّثَنَا عَبَّاس بن الوليد: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيل: حَدَّثَنَا عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة [3] : «اللهم اغفر للمحلِّقين» ) ، وكذا في كتاب ابن أسد عن ابن السكن: (عَبَّاس) ؛ بالموحَّدة، والسين المُهْمَلَة، وكان القابسيُّ يشكُّ فيه عن أبي زيدٍ، فيقول: (عَبَّاس أو عيَّاش) ، وكان في كتابه: (عَبَّاس) ؛ بسين مهملة، وفي كتاب أبي مُحَمَّد: (عياش) ؛ بالمُعْجَمَة، وهو الصواب، والله أعلم.
فكلُّ ما في «البُخاريِّ» : (عيَّاش) ؛ فهو بالياء المُثَنَّاة تحت، والشين المُعْجَمَة، إلَّا في المكانين المتقدِّمين، وفي الثالث، ولكن هو معيَّن فيه أنَّه النرسيُّ، وإذا جاءت النسبة؛ فلا إشكال، والله أعلم.
قوله: (سَمِعْتُ أَبِي) : (أبوه) : هو سليمان بن طرخان، أحد الأعلام، تَقَدَّمَ مرارًا.
قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ) : (أبو عثمان) هذا: هو النهديُّ، عبد الرَّحْمَن بن مَلٍّ، وقد تَقَدَّمَ اللغات في (مَلٍّ) ، وهو تابعيٌّ جليل، وقد أسنده في آخر المتن إلى أسامة بن زيد، ففيه تقديم بعض السند على المتن، وفيه الخلاف الذي في الرواية بالمعنى، كذا تفقَّه فيه ابن الصلاح.
قوله: (قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ) : تَقَدَّمَ أنَّ اسمها هند بنت أبي أُمَيَّة حذيفةَ المخزوميَّة، وتَقَدَّمَ بعض ترجمتها، وأنَّها آخر أمَّهات المؤمنين موتًا، وأنَّها تُوفِّيَت بعد مقتل الحُسين، والحُسينُ قُتِل رحمة الله عليه [4] سنة إحدى وستِّين.