[حديث: بزق النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبه]
241# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) : هذا هُوَ الفِرْيَابِيُّ لا البخاريُّ البيكنديُّ، وقد ذكرت الفرق بينهما في أوائل هذا التَّعليق، وذكرت الأماكن التي روى فيها البخاريُّ عنِ البيكنديِّ وعدَّتها، [وقد قال شيخنا في هذا: (إنَّه الفريابيُّ، فإنَّ أبا نعيم رواه عنِ الطَّبرانيِّ، عنِ ابن أبي مريم: حَدَّثَنَا الفريابي: حَدَّثَنَا سفيان، قال: ورواه _يعني: البخاريُّ_ عن [1] الفريابيِّ، وكذا صرَّح به خلف في «أطرافه» ) انتهى] [2]
قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : هذا هو ابن سعيد الثَّوريُّ، العالم المشهور، تقدَّم، وكذا قال شيخنا: وسفيان هو ابن سعيد الثَّوريِّ؛ كما صرَّح به الدَّارقطنيُّ.
قوله: (قَالَ أَبُو عَبْد الله) : هو البخاريُّ، ولكن لا يضرُّ التَّنبيه عليه؛ لأنَّ في بلدنا أناسًا لا يعرفون هذا القدر، ويعزون [3] البخاريَّ في الأماكن.
قوله: (طَوَّلَهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) : هو سعيد بن الحكم بن محمَّد مولى بني جمُح، أبو محمَّد المصريُّ الحافظ، عن مالك، ونافع [4] بن عُمر، وعنه: البخاريُّ، وأحمد بن حمَّاد، قال أبو حاتم: (ثقة) ، وكذا وثَّقه غيره، توفِّي سنة (224 هـ) ، أخرج له الجماعة، وقد رقم عليه المِزِّيُّ تعليقًا، والظَّاهر أنَّ البخاريَّ أخذه عنِ ابن أبي [5] مريم هذا مذاكرة؛ كما تقدَّم، والله أعلم، وما طوَّله ابن أبي مريم؛ انفرد البخاريُّ بتعليقه فيما أعلم من بين أصحاب الكتب السِّتَّة.
قوله: (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) : هذا هو الغافقيُّ، أبو العَبَّاس المصريُّ، أحد العلماء، عن يزيد بن أبي حبيب، وجعفر بن ربيعة، وعنه: ابن وهب، وسعيد بن أبي مريم، وهو صالح الحديث، وقال أبو حاتم: (لا يُحتجُّ به) ، وقال النَّسائيُّ: (ليس بالقويِّ) ، توفِّي سنة (168 هـ) ، أخرج له الجماعة، وله ترجمة في «الميزان» .
وأتى بهذه الطَّريق؛ لأنَّ سفيان تقدَّم أنَّه الثَّوريُّ، وتقدَّم فيما مضى أنَّه وابن عيينة أيضًا مدلِّسان، وقد عنعن عن حميد، ويحيى بنُ أيُّوب صرَّح بالتحديث، وكذا حميد في الطَّريق الأولى عنعن، وهنا صرَّح بالتحديث، وحميد أيضًا مدلِّس، فأتى بهذه الطَّريق؛ لما فيها من الفائدة.
[1] في (ج) : (يعني) .
[2] ما بين معقوفين جاء في (ج) بعد قوله: (كما صرح به الدارقطني) .
[3] في (ب) : (ويقرون) .
[4] زيد في (ب) : (عن) .