فهرس الكتاب

الصفحة 6594 من 13362

[حديث: فممن كان إلا من مضر؟! من بني النضر]

3491# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) : هو ابن زياد، تَقَدَّمَ، و (زَيْنَبُ بِنْتُ [1] أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [2] ) : تَقَدَّمَت رضي الله عنها، وكذا تَقَدَّمَ والدها أبو سلمة: عبد الله بن عبد الأسد، وأمُّه: برَّة عمَّة النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، رضي الله عنه.

قوله: (مِنْ مُضَرَ) : لا ينصرف؛ لأنَّه معدولٌ عن (ماضِر) ، وفيه هنا العلميَّة والتأنيث؛ لأنَّه قبيلة، يقال له: مضر الحمراء، وأخوه ربيعة الفَرَس؛ بالإضافة فيهما [3] ؛ لأنَّ أباهما أوصى لمضرَ بقبَّةٍ حمراء، ولربيعة بفرس، وقيل: إنَّمَا قيل له: مضر الحمراء، وقيل لأخيه: ربيعة الفرس؛ لأنَّهما لمَّا اقتسما الميراث؛ أُعطِيَ مضرُ الذهبَ، وهو يؤنَّث، وأُعطيَ ربيعةُ الخيلَ، وإنَّما قيل له: مضر الحمراء؛ لبياضه، والعرب تُسمِّي الأبيض: أحمر، وهو مضر بن نزار بن معدِّ بن عدنان، وسيجيء ذلك حيث ذكره البُخاريُّ في نسب النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وأذكر هناك إنْ شاء الله تعالى وقدَّره [4] نسبَه إلى آدم صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [5] .

فائدة هي تنبيه: في حديث ذكره السُّهَيليُّ عن الزُّبَير بن أبي بكرٍ _ولا أدري ما حالُه_: (لا تسبُّوا ربيعة ولا مضر؛ فإنَّهما كانا مؤمنَينِ) .

قوله: (مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ) ، انتهى: قال بعضهم: إنَّ النَّضْر اسمه قيس، انتهى، وقريش: هو النَّضْر بن كنانة، فمن كان من ولده؛ فقرشيٌّ، وإلَّا؛ فلا، كذا قال أكثر النَّسَّابين، كذا ادَّعاه بعضهم، وقيل: إنَّه فِهر، وقيل: قريش: هو إلياس، وقيل: مضر، فهذه أربعة أقوال غريبة، حكى شيخنا في «شرح المنهاج الكبير» له قولًا خامسًا: أنَّ قريشًا قصيٌّ، وقال: حكاه الماورديُّ وغيره، انتهى، وهذا قولٌ رافضيٌّ؛ وذلك لأنَّه يلزم منه أنَّ أبا بكرٍ وعمر ليسا من قريشٍ، وإذا لَمْ يكونا من قريش؛ فلا تصحُّ إمامتهما، وهذا باطلٌ باتِّفاق المسلمين أهلِ السُّنَّة، والله أعلم.

وسُمِّي قريشًا؛ لأنَّه كان يقرش عن خلَّة الناس وحاجتهم، فيسدُّها لماله، والتقريش: التفتيش، وقيل: التجمُّع، وقيل: التجارة، وقيل: إنَّ (قريشًا) تصغير (قرش) ؛ وهو حوت في البحر يأكل حيتان البحر، سُمِّيت به القبيلة أو أبوها، وقيل لغير ذلك، وقد ذكر شيخنا في ذلك أقوالًا.

[1] كذا في النُّسخَتَينِ و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليها: (ابنة) .

[2] كذا في النُّسخَتَينِ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (رَبِيبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .

[3] (فيهما) : سقط من (ب) .

[4] (وقدره) : ليس في (ب) .

[5] في (ب) : (عليه السلام) .

[ج 1 ص 913]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت