فهرس الكتاب

الصفحة 6573 من 13362

[حديث: اشترى رجل من رجل عقارًا له]

3472# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ [1] : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) : كذا في أصلنا، وفي نسخةٍ في أصلنا منسوبًا: (ابن نصر) ، وتَقَدَّمَ الكلام على (إسحاق) مَن هو في (الجهاد) ، ولم يذكر الجَيَّانيُّ هذا المكان، ولو وقف عليه غيرَ منسوب؛ لَقال فيه مثل ما قال في غيره من الأبواب، وراجعتُ الحديث في «أطراف المِزِّيِّ» ؛ فوجدتُه قال فيه: (إسحاق ابن نصر) ، والظاهر أنَّه وقع له كذلك إذ لو كان من توضيحه أو توضيح غيره؛ لقال: إسحاق: هو ابن نصر؛ كما جرت عادتهم في التوضيح، فإنَّه يوضِّح بـ (هو) ، و (أنَّ) ، و (يعني) ، والله أعلم.

قوله: (فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ) : هذا الرجل: قال الإمام أبو حامدٍ الغزاليُّ في أوائل «نصيحة الملوك» : إنَّه كسرى أنوشروان، فإنَّه ذكر مثل هذه الحكاية والحكم عنه، غير أنَّ في الحكاية: وجد كنزًا، وهذا قريب؛ وذلك لأنَّ الكنز ما لَمْ تُؤدَّ زكاته، وهذه الجرَّة كانت مدفونةً، فلم تُخرَج زكاتها، فهي كنزٌ، والله أعلم.

ثُمَّ إنِّي رأيت بعض الحُفَّاظ المعاصرين قال: لَمْ أقف على اسميهما [2] ، ولا على اسم ولديهما، ولا الحاكم الذي تحاكما إليه، ثُمَّ وجدت في «المبتدأ» لوهب بن منبِّه: أنَّ الحاكم داود عليه السلام [3] ، انتهى.

قوله: (أَنْكِحُوا الْغُلاَمَ الْجَارِيَةَ) : (أنكحوا) : بقطع الهمزة لأنَّه رُباعيٌّ، و (الغلامَ) و (الجاريةَ) : منصوبان مفعولان؛ لأنَّ (نكح) متعدٍّ إلى واحد، فلمَّا أدخل عليه الهمزة؛ عدَّاه إلى اثنين، وهذه القاعدة.

قوله: (أَنْكِحُوا الْغُلاَمَ الْجَارِيَةَ) : قال شيخنا: هذا الرجل لَمْ يحكم على أحد، وإنَّما أصلح بينهما، وذلك أنَّ هذا مالٌ ضائعٌ إذ لَمْ يَدَّعِهِ أحدُهما، ولعلَّهم لَمْ يكن في زمنهم بيت مالٍ؛ فظهر لهذا [4] المحكم أنَّهما أحقُّ به؛ لزهدهما وورعهما وحسن حالهما، ولِما ارتجى من طيب نسلهما وصلاح ذريَّتهما، قال: وحَكى المازريُّ خلافًا عندهم فيما إذا ابتاع دارًا أو أرضًا [5] فوجد فيها شيئًا مدفونًا؛ هل يكون ذلك للبائع أو للمشتري؟ وهذا المال تفاصيله معروفةٌ في كتب الفقه فلا نطوِّل بها، انتهى مُلَخَّصًا.

[1] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (ابْنُ نَصْرٍ) .

[2] في (ب) : (اسمهما) .

[3] زيد في (ب) : (والله أعلم) .

[4] في (ب) : (بهذا) ، وهو تحريفٌ.

[5] (دارًا أو أرضًا) : سقط من (ب) ، وكتب فوقها في (أ) : سقط.

[ج 1 ص 909]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت