[حديث: كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح]
3463# قوله: (حَدَّثَنَا [1] مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) : قال الجَيَّانيُّ في «تقييده» : قال _أي: البُخاريُّ_ في (ذكر بني إسرائيل) : (حَدَّثَنَا مُحَمَّد: حَدَّثَنَا [2] حجَّاج بن منهال) ، فذكر هذا المكان، قال الحاكم أبو عبد الله: (مُحَمَّد) في هذا الإسناد: هو مُحَمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، ونسبه ابن السكن عن الفِرَبْريِّ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مَعْمَر: حَدَّثَنَا حجَّاج) بالحديث المذكور، قلت: وقد أخرج البُخاريُّ عن مُحَمَّد بن مَعْمَر في (الجمعة) وفي (الرقائق) : عن أبي عاصم النَّبيل ورَوح بن عبادة، ومُحَمَّد بن مَعْمَر هذا: مشهورٌ بالرواية عن الحَجَّاج بن منهال، وقد ذكر البُخاريُّ هذا الحديث أيضًا في (كتاب الجنائز) ، فعلَّقه، فقال: (وقال حجَّاج بن مِنهال: حَدَّثَنَا جَرِير عن الحسن: حَدَّثَنَا جندب بهذا) ، ثُمَّ ساق الجَيَّانيُّ الحديث المذكور بسندٍ لنفسه إلى حجَّاج بن مِنهال به، ولم ينسبه المِزِّيُّ في «أطرافه» ، انتهى.
وأمَّا شيخنا العِرَاقيُّ؛ فذكر في «النكت» أنَّه اختُلِف في (مُحَمَّدٍ) هذا؛ فقيل: ابن يحيى الذُّهليُّ، قال: وهو الظاهر، فإنَّه روى عن حجَّاج بن مِنهال، والبُخاريُّ عادتُه لا ينسبه إذا روى عنه؛ إمَّا لكونه من أقرانه، أو لما جرى بينهما، وقيل: هو مُحَمَّد بن جعفر السِّمنانيُّ، انتهى، فاستفدنا من قول شيخنا قولًا ثالثًا؛ وهو السِّمنانيُّ، وهو أبو جعفر مُحَمَّد بن جعفر القُومسيُّ [3] السِّمنانيُّ الحافظ، يروي عن أبي نُعَيم وطبقته وجماعة، وعنه: البُخاريُّ، والتِّرْمِذيُّ، وابن ماجه، وابن خزيمة، وطائفة، ولم أرَ فيه جرحًا ولا تعديلًا، إلَّا أنَّ البُخاريَّ أخرج له محتجًّا به، وهذا [4] توثيق، والله أعلم.
قوله: (حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : هو بضَمِّ الدال وفتحها، جندب بن عبد الله بن سفيان البَجَليُّ ثُمَّ العَلَقيُّ، ويُنسَب إلى جدِّه، صَحَابيٌّ رضي الله عنه، روى عنه: الحسن، وأبو عمران الجَوْنيُّ، وعبد الملك بن عُمير، تُوُفِّيَ سنة (64 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (فَمَا رَقَأَ الدَّمُ) : (رقأ) : مهموز الآخر.
قوله: (حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) : يحتمل أنَّ هذا الرجل كان كافرًا فحُرِّمَت عليه الجنَّة، و (حرَّمتُ) ؛ بضَمِّ تاء المتكلم.