[حديث: بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج]
3461# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو [1] عَاصِمٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه الضَّحَّاك بن مَخْلد النَّبيلُ، كما سمَّاه ونسبه هنا، وتَقَدَّمَ لِمَ لقب بالنَّبيل، وتَقَدَّمَ (الأَوْزَاعِيُّ) : أنَّه أبو عَمرو عبد الرَّحْمَن بن عَمرو، وتَقَدَّمَ لماذا نُسِب، وتَقَدَّمَ (أَبُو كَبْشَةَ) : أنَّه بالموحدة، وبالشين المُعْجَمَة، قال البُخاريُّ وأبو حاتم: لَمْ يسمَّ، وقال عَبْد الغَنيِّ في «الأوهام» التي أخذها على الحاكم [2] ، وقال: أبو كبشة السلوليُّ [3] : اسمه البراء بن قيس، فوَهِم؛ لأنَّ أبا كبشة السلوليَّ شاميٌّ، والبَراء بن قيس سَكونيٌّ كوفيٌّ، يُكنَّى: أبا كيِّسة، مثلها في الخط إلَّا أنَّه بالياء باثنتين من تحتها، وسين مهملة، وأمَّا ابن ماكولاء؛ فقال: بباء [4] ، وشين معجمة، ومن قال غيرَه؛ فقد صحَّف، هو البراء بن قيس السكونيُّ، وذكر الذَّهَبيُّ في «المشتبه» أبا كبشة السلوليَّ، ولم يسمِّه، وأنَّه بالموحدة والشين المُعْجَمَة، ثُمَّ ذكر أبا كيِّسة؛ بالمُثَنَّاة تحت، وبالسين المُهْمَلَة، فقال: البراء بن قيس، وقال فيه مسلم والدَّارَقُطْنيُّ: أبو كبشة؛ بمعجمة، انتهى، وقد تَقَدَّمَ في (البيوع) .
[ج 1 ص 904]
قوله: (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً) : قال ابن حِبَّانَ في «صحيحه» : فيه دليلٌ على أنَّ السنن يقال لها: آيٌ، وفيه نظرٌ؛ إذ القرآن ممَّا بُلِّغ، والله أعلم.
قوله: (وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ) : ذكر الخطيب البغداديُّ في «آداب المحدِّث» ما لفظه: روي عن الشَّافِعيِّ رضي الله عنه أنَّ معنى حديث: «حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» ؛ أي: لا بأس أنْ تحدِّثوا عنهم ما سمعتم وإن استحال أن يكون في هذه الأمَّة؛ مثل: ما روي أنَّ بناءهم يطول، والنار التي تنزل من السماء فتأكل القربان، انتهى، ليس معناه أن يحدَّث عنهم بالكذب.
وقال بعض العلماء: إنَّ قوله: (ولا حرج) في موضع الحال؛ أي: حدِّثوا عنهم حيث لا حرجَ في التحديث عنهم؛ كما حُفِظ عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من أخبارهم، وفي معنى هذا الحديث غيرُ ما ذكرت، ويكفي هذا، وقد ذكر شيخنا في «شرحه» فيه أقوالًا كثيرةً، فإنْ أردتها؛ فانظرها.
قوله: (وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) : تَقَدَّمَ الكلام على تحريم الكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وما يتعلَّق به في (كتاب العلم) من هذا التعليق؛ فانظره فإنَّه مفيدٌ.
[1] (أبو) : سقط من (ب) .
[2] في (ب) : (الخاتم) ، وهو تحريفٌ.
[3] (أبو كبشة السلولي) : سقط من (ب) .
[4] في (ب) : (بياء) ، وهو تصحيفٌ.