فهرس الكتاب

الصفحة 6549 من 13362

[حديث: لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر]

3456# قوله: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه سعيد بن أبي مريم الحكم بن مُحَمَّد [1] الحافظ، وتَقَدَّمَ مُتَرْجَمًا، وتَقَدَّمَ (أَبُو غَسَّانَ) ، وأنَّه يُصرَف ولا يُصرَف، وأنَّ اسمه مُحَمَّد بن مُطَرِّف، وتَقَدَّمَ (أَبُو سَعِيدٍ) : أنَّه الخُدْرِيُّ سعد بن مالك بن سنان، وتَقَدَّمَ ببعض ترجمةٍ [2] .

قوله: (سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ) : السَّنَن: بفتح السين المُهْمَلَة والنون، قال ابن قرقول: (سَنَن) ؛ بفتح السين والنون رويناه؛ أي: طريقهم، وسَنن الطريق: نهجه، وسُنَنُه؛ بالضَّمِّ، وسَنُنُه؛ بفتح السين، وضمِّ النون، وكأنَّ هذا جمع سُنَّةٍ؛ وهي الطريقة، انتهى.

قوله: (جُحْرَ ضَبٍّ) : (الجُحْر) ؛ بضَمِّ الجيم، وإسكان الحاء، و (الضَّبُّ) : دابَّة معروفةٌ، مُختَلَفٌ في أكلها، وقد جوَّزت السُّنَّة أكلَها، وقد أُكلت على مائدته عليه الصَّلاة والسَّلام، ولو كانت حرامًا؛ ما أُكلت على مائدته عليه الصَّلاة والسَّلام، وإنَّما خصَّ في الحديث الضبَّ؛ لأنَّ العرب تقول: هو قاض الطير والبهائم، وأنَّها اجتمعت إليه لمَّا خُلِق الإنسان، فوصفوه له، فقال الضبُّ: تصفون خلقًا يُنزِل الطيرَ من السماء، ويخرج الحوت من البحر، فمن كان ذا جناحٍ؛ فليطر، ومن كان ذا مخلبٍ؛ فليحتفر.

قوله: (الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى) : هو مجرورٌ؛ لأنَّه بدل من (مَنْ) المجرورة بالإضافة، ويجوز من حيث العربيُّة الرفعُ؛ أي: هم اليهود والنصارى، ويجوز النصب [3] ؛ أي: أعني: اليهود والنصارى، أو نحو ذلك.

[1] زيد في (ب) : (بن) ، وضُرِب عليها في (أ) .

[2] في (ب) : (ترجمته) .

[3] وهي رواية «اليونينيَّة» .

[ج 1 ص 904]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت