فهرس الكتاب

الصفحة 6537 من 13362

[معلق ابن طهمان: رأى عيسى ابن مريم رجلًا يسرق]

3444# قوله: (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ [1] ... ) إلى آخره: هذا تعليقٌ مجزومٌ به، وقد أخرجه النَّسائيُّ في (القضاء) : عن أحمد بن حفص بن عبد الله، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان به، وقد أخرجه البُخاريُّ بعد هذا فيما يليه من طريقٍ أخرى عن أبي هريرة، وقد تَقَدَّمَ الكلام على إبراهيم بن طهمان، وأنَّه من أئمَّة الإسلام، ولكن فيه إرجاء، وأخرج له الجماعة، و (مُوسَى بْن عُقْبَةَ) : أحد الأعلام، وأخرج له الجماعة، وكذا (صَفْوَان بْن سُلَيْمٍ) : أخرج له الجماعة، وتقدَّمت ترجمته، و (عَطَاء بْن يَسَارٍ) : تَقَدَّمَ، وقد أخرج له الجماعة، والله أعلم.

[ج 1 ص 901]

قوله: [2] ) : تَقَدَّمَ الكلام عليها نطقًا ومعنى في أوَّل هذا التعليق؛ فانظره إنْ أردته.

قوله: (وحَدَّثَنِي [3] عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : تَقَدَّمَ مَرَّاتٍ أنَّ الظاهر أنَّه المسنديُّ، وذكرت مستندي في ذلك فيما مضى.

قوله: (عَنْ [4] مَعْمَرٌ) : هو بفتح الميمين، وإسكان العين بينهما، وهو ابن راشدٍ، و (هَمَّام) : هو ابن مُنبِّه، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) : هو عبد الرَّحْمَن بن صخرٍ، تَقَدَّمَ الكلُّ.

قوله: (رَجُلًا يَسْرِقُ) : هذا الرجل لا أعلم اسمه.

قوله: (وَكَذَبَتْ [5] عَيْنِي) : هو بتخفيف الذال، وإسكان تاء التأنيث للمستملي، وبالتشديد مع ضمِّ تاء المتكلِّم للحمُّوي وأبي هيثم، وهذا الصواب؛ لأنَّه رُوي في «الصحيح» : (وكذَّبت نفسي) .

قال القاضي عياض: ظاهر الكلام صدَّقت من حلف بالله، وكذَّبت ما ظهر لي من ظاهر سرقته، فظنَّه أخذ ما له فيه حقٌّ، أو بإذن صاحبه، أو لَمْ يقصد الغصب والاستيلاء، وظهر له من مدِّ يده أنَّه أخذ شيئًا، فلمَّا حلف له؛ أسقط ما ظنَّه، ورجع عنه، انتهى، وقال غيره: هو على المبالغة في تصديق الحالف، لا أنَّه كذبت عينه حقيقةً ولم يَهِم، وقال ابن قَيِّمِ الجَوزيَّة شمس الدين: وقد تأوَّله بعضهم على أنَّه لمَّا حلف له؛ جوَّز أنْ يكون أخذ ما له، فظنَّه المسيح سرقةً، قال: وهذا تكلُّف، وإنَّما كان الله سبحانه في قلب المسيح أجلَّ وأعظم من أن يحلف به أحدٌ كاذبًا، فلمَّا حلف له السارق؛ دار الأمر بين تهمته وتهمة بصره، فردَّ التهمة إلى بصره لمَّا اجتهد له في اليمين بالله؛ كما ظنَّ آدمُ صِدْقَ إبليسَ لمَّا حلف له بالله تعالى، وقال: ما ظننت أحدًا يحلف كاذبًا، انتهى، قاله في «إغاثة اللهفان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت