قوله: (قَالَ شُعَيْبٌ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: تِسْعِينَ، وَهْوَ أَصَحُّ) : هذا تعليقٌ مجزومٌ به، فهو صحيحٌ إلى شعيبٍ _وهو ابن أبي حمزة_ وابنِ أبي الزناد، واسمه عبد الرَّحْمَن بن أبي الزناد، أمَّا تعليق شعيبٍ؛ فقد أخرجه البُخاريُّ في (الأيمان والنذور) عن أبي اليمان، عنه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وأخرجه النَّسائيُّ عن عمران بن بكَّار، عن عليِّ بن عَبَّاس، عن شعيبٍ به، وأمَّا تعليق ابن أبي الزناد عبدِ الرَّحْمَن؛ فقد ذكره هنا فقط، ولم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب الكُتُب السِّتَّة إلَّا ما هنا، ولم يخرِّج البُخاريُّ لعبد الرَّحْمَن بن أبي الزناد في الأصول، إنَّما عَلَّقَ له هنا عن أبيه، وفي حديث: (أمر النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بالصدقة، فمنع ابنُ جَميل) في (الزكاة) عقيب حديث شعيب [5] بن أبي حمزة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فقال: (تابعه ابن أبي الزناد) ، وفي (الاستسقاء) فقال: (وقال ابن أبي الزناد: هذا كلُّه في الصبح) ؛ فاعلمه، وقد قَدَّمْتُ ترجمة عبد الرَّحْمَن هذا.