[حديث: خفف على داود القرآن]
3417# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هو المسنديُّ، وقد تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ أنَّ أربعةً من مشايخ البُخاريِّ كلٌّ منهم اسمه عبد الله بن مُحَمَّد [1] ، و (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) : هو ابن همَّام، الحافظ الكبير المشهور، و (مَعْمَرٌ) : تَقَدَّمَ أنَّه بميمين مفتوحتين، بينهما عين ساكنة، وأنَّه ابن راشد، و (هَمَّام) : هو ابن مُنَبِّه، تقدَّموا.
قوله: (خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ) : المراد بـ (القرآن) هنا: الزَّبُور.
قوله: (فَتُسْرَجُ) : هو مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وكذا بعده: (أَنْ تُسْرَجَ) .
قوله: (وَلاَ يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) : تَقَدَّمَ في (البيع) : أنَّه كان زرَّادًا، وذكرت فيه صنائع جماعة من الأنبياء وغيرهم.
قوله: (رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : هذا تعليق مجزومٌ به، و (مُوسَى بن عُقْبَةَ) : الإمام المشهور تَقَدَّمَ، و (صَفْوَان) هذا: هو ابن سُلَيم؛ بضَمِّ السين، وفتح اللام، الزُّهْرِيُّ المدنيُّ، الإمام القدوة، ممَّن يُستَسقَى بذكره، يروي عن ابن عمر، وعبد الله بن جعفر، وابن المُسَيّب، وعنه: مالكٌ والدراورديُّ، يقال: إنَّه لم يضع جنبه إلى الأرض أربعينَ سنةً، ويقال: إنَّ جبهته نَقِبَتْ من كثرة السجود، وكان قانعًا لا يقبل جوائز السلطان، وهو ثبتٌ حُجَّة، ومناقبه كثيرة، تُوُفِّيَ سنة (132 هـ) ، أخرج له الجماعة.
تنبيهٌ: علَّق البُخاريُّ لصفوان هذا [2] عن عَطَاءِ بن يَسَارٍ عن أبي هُرَيْرَةَ أحاديثَ، ولم يروِ له بهذه الطريق مسندًا متَّصلًا، فعلَّق له: «رأى عيسى عليه السلام رجلًا يسرق» ، وهذا: «خُفِّفَ على دَاوُدَ الْقُرْآنُ» ، و «بينما أيُّوب يغتسل عريانًا» ، و «يسلِّم الصغيرُ على الكبير» ، وأخرج له مسلم بهذه الطريق حديثًا واحدًا؛ وهو: «لا يزني الزاني حين يزني [3] وهو مؤمنٌ» ، والله أعلم، ومتابعته هذه لم أرَها في شيءٍ من الكُتُب السِّتَّة إلَّا ما هنا، قال شيخنا: أسنده الإسماعيليُّ من حديث إبراهيم بن طهمان عن موسى به، انتهى.
[1] زيد في (ب) : (وذلك لأنِّي رأيت الحافظ عبد الغني في «الكمال» لم يذكر عن عبد الرَّزَّاقِ راويًا اسمه عبد الله بن مُحَمَّد سواه، والله أعلم) ، وكتب عليها في (أ) : (لا ... إلى) .
[2] (هذا) : ليس في (ب) .
[3] (حين يزني) : سقط من (ب) .
[ج 1 ص 893]