فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 13362

[حديث: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي]

228# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) : وفي نسخة هي في أصلنا: (هو ابن سلَام) ، وقد تقدَّم أنَّ سلَامًا الأصحُّ فيه: التَّخفيف، ولأبي عليٍّ الغسَّانيِّ كلام في «تقييده» فيما إذا قال البخاريُّ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) من غير أنْ ينسبه، وسأذكره قريبًا في الحديث الآخر: «إِذَا أَقْبَلَت الحَيْضَة» إنْ شاء الله تَعَالَى، وقوله: (هو ابن سلَام) : هو من توضيح مَن بعد البخاريِّ، إمَّا الفربريُّ وإمَّا غيره، والله أعلم.

قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) : هو محمَّد بن خازم _بالخاء المعجمة_ الضَّرير، تقدَّم بعض ترجمته.

قوله: (جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ) : (حُبَيْشٍ) : بحاء مهملة مضمومة، ثُمَّ موحَّدة مفتوحة، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ شين معجمة، قال الدِّمياطيُّ: (أبو حبيش قيس بن المطَّلب بن أسد بن عَبْد العزَّى بن قصيٍّ، وليست بفاطمة بنت قيس بن خالد الفهريِّ، التي طلَّقها زوجها) انتهى، وما قاله معروف مشهور، وإنَّما أريد أنَّ آتي على حواشيه إنْ شاء الله تَعَالَى، كانت فاطمة بنت أبي حبيش من المهاجرات، روى حديثها عروةُ عن عائشة، قال ابن عبد البَرِّ في «الاستيعاب» : (وروى اللَّيث عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشجِّ، عنِ المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزُّبير: أنَّ فاطمة حدَّثته، ورواه مالك، وجماعة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ فاطمة ... ، وهو الصَّواب) انتهى.

وقد [1] أخرجه النَّسائيُّ وأبو داود من حديث عروة عنها نفسها، ذكر إبراهيم الحربيُّ: (أنَّها [2] تزوَّجت بعبد الله بن جحش، فولدت له محمَّدًا) انتهى، ولمحمَّد هذا صحبة.

قوله: (إِنَّمَا ذَلِكِ) : هو بكسر الكاف؛ لأنَّه خطاب لمؤنَّث.

قوله: (عِرْقٌ) : هو بكسر العين، وإسكان الرَّاء؛ ومعناه: إنَّ الاستحاضة تخرج من عرق يسمَّى: العاذِل؛ بكسر الذَّال المعجمة، (وحكى شيخنا إهمالها [3] ، وبدل اللَّام راء، وسيجيء الكلام عليه [4] ) [5] ، بخلاف الحيض، فإنَّه يخرج من قعر الرَّحم.

قوله: (فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ) : قال شيخنا: (يجوز فيه فتح الحاء وكسرها، وهو بالفتح: الحيض، وبالكسر: الحالة) انتهى، وقال النوويُّ في «تهذيبه» في قوله: «إذا أقبلت الحيضة» :

[ج 1 ص 104]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت