فهرس الكتاب

الصفحة 6306 من 13362

وقد ذكر الذَّهَبيُّ أيضًا في «تجريده» شخصًا آخرَ اسمه مالك بن مالك، من هواتف الجانِّ الذي ارتجز في ظهور النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إن صحَّ سنده (س) ؛ يعني: ذكره أبو موسى، وذكر أيضًا زوبعةَ، من الذين استمعوا القرآن، فعلى صحَّة هذا يكون زوبعةُ لقبًا [3] لواحد من المستمعين، قال ابن الأثير في «الأُسْد» : والعجب أنَّهم يذكرون الجنَّ في الصَّحَابة، ولا يذكرون جبريل ولا ميكائيل، وتعقَّبه الذَّهَبيُّ فقال: لأنَّ الجنَّ آمنوا برسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وهو مرسلٌ إليهم، والملائكة ليسوا كذلك، بل ينزلون بالرسالة إلى رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، انتهى، وهذا يتمشَّى بأنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ما أُرسِل إلى الملائكة، وقد رأيتُ بعضَهم ينقل عن العلَّامة أبي الحسن عليِّ بن عبد الكافي السُّبكيِّ: أنَّه أُرسِل إليهم، وقد ذكر الذَّهَبيُّ جِنِّيًّا آخرَ اسمه عبد النور وغيرَه، وقد قَدَّمْتُ ذكرهم في (الصلاة) .

قوله: ( {مَصْرِفًا} [الكهف: 53] ) : هو بفتح الميم، وكسر الراء، و (مَعْدِلًا) كذلك؛ بفتح الميم، وكسر الدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت