[حديث: يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبة أفأصلها؟]
3183# قوله: (عَنْ أَسْمَاءَ بنْتِ [1] أَبِي بَكْرٍ) : تَقَدَّمَت ترجمتها رضي الله عنها، وأنَّها تُوفِّيَت بعد ابنها عبد الله بن الزُّبَير بقليل سنة ثلاث وسبعين.
قوله: (قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي) : تَقَدَّمَ الكلام في اسم أمِّها أنَّها قتلة؛ بالمُثَنَّاة فوق، وقيل: قُتَيلَة؛ بالتصغير من (قتلة) ؛ بالمُثَنَّاة فوق، بنت عبد العُزَّى بن عبد بن أسعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيِّ بن غالبٍ، وهل أسلمت أم لا؟ والصحيح: أنْ لا، وهل هي أمُّها من الرضاعة أو النسب؟ وأنَّ الصحيح: أنَّها أمُّها من النسب.
قوله: (فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ) : يعني: في صلح الحديبية، وقد تَقَدَّمَ الخلاف في أنَّه كان عشر سنين على الصحيح، وقيل: سنتين، أو أربعًا، في أوَّل هذا التعليق.
قوله: (مَعَ ابْنِهَا [2] ) : هو بهمزة وصل، ثمَّ مُوَحَّدة، ثمَّ نون، قال الزُّبَير: ابنها الحارث بن مدرك بن عبيد بن عمر بن مخزوم، انتهى، وكذا قال شيخنا الشارح، والظاهر أنَّ الذي نقلتُ ذلك من خطِّه وشيخَنا [3] أخذاه من الحافظ الدِّمْيَاطيِّ، وكذا قاله بعض الحُفَّاظ المُتَأخِّرين: إنَّه الحارث بن مدرك، ونقله عن [4] إفادة الزُّبَير بن بكَّار، انتهى.
ورأيت بخطِّ الشيخ أبي جعفرٍ: (مع أبيها) ؛ بقطع الهمزة وبالمُثَنَّاة تحت، والذي ظهر لي أنَّه تصحيف، وكذا سبق له أيضًا هذا المكان كذلك، ثُمَّ إني رأيت في أصلنا في (باب صلة المرأة أمَّها ولها زوج) : (مع أبيها) في الأصل بقطع الهمزة وبالمُثَنَّاة تحت، وفي الهامش: (ابنها [5] ) من البنوَّة، والذي ظهر لي أنَّه تصحيف، وما ذاك إلا لتعيين ابنها وتسميته ونسبه، وقد ذكرت لك أَنَا أباها ونسبَه، والله أعلم.
[ج 1 ص 824]
قوله: (وَهْيَ رَاغِبَةٌ) : أي: طالبة طامعة منِّي شيئًا، وقد رُوِيَ في كتاب أبي داود: (قَدِمَتْ عليَّ راغمةً مشركةً) ؛ أي: كارهةً للإسلام، وقيل: هاربة منه، وفي رواية: (راغبة أو راهبة) ، فقيل: راغبة عن الإسلام، كارهة له، وقيل: طامعة طالبة له، وقد تَقَدَّمَ ذلك.
[1] كذا في النُّسخَتَينِ و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر، وفي «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليها: (ابنة) .
[2] كذا في النُّسخَتَينِ و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» مصحَّحًا عليها: (أبيها) .
[3] في (ب) : (لشيخنا) .
[4] في (أ) : (غير) ، وهو تحريفٌ.