فهرس الكتاب

الصفحة 6044 من 13362

وذكر المِزِّيُّ هذا المكان فقال: (عن إسحاق _ولم ينسبه هذا لفظه_ عن عبد الرزَّاق) ، وفي (المغازي) : (عن إسحاق بن منصور، عن عبد الرزَّاق) ، والذي ظهر لي أنَّه ترجَّح عنده أنَّه ابن منصور، وكذا هو في أصلنا الدِّمَشْقيِّ هنا: إسحاق بن منصور، والله أعلم.

قوله: (عَنْ [4] مَعْمَرٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا ضبطه، وأنَّه ابن راشد، وكذا تَقَدَّمَ (الزُّهْرِيُّ) : أنَّه مُحَمَّد بن مسلم ابن شهاب.

قوله: (فِي أُسَارَى بَدْرٍ) : تَقَدَّمَ أنَّهم كانوا سبعين.

قوله: (لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ... ) إلى آخره: (المطعم بن عديٍّ) هذا: رجل كافر، كان مِن أوَّل مَن قام في نقض الصحيفة، وقد دخل رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم مكَّة حين جاء من الطائف في جُواره أيضًا، هلك على كفره، فكانت له عند النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يدٌ بذلك، فأحبَّ أن لو كان حيًّا، فكافأه بها، قال بعضهم: تُوُفِّيَ المطعم سنة اثنتين من الهجرة قبل بدر.

[ج 1 ص 807]

تنبيهٌ شاردٌ: ذكر الشيخ أبو إسحاق صاحبُ «المهذَّب» من الشَّافِعيَّة: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قتل المطعم بن عديٍّ يوم بدر كافرًا في الأسر، وهذا فيه ما فيه، فإنَّ المطعم بن عديٍّ مات قبل ذلك بلا خلاف بين أهل التواريخ والسير وغيرهم، وقد قَدَّمْتُ أنَّه تُوُفِّيَ سنة اثنتين قبل بدر، وهذا الحديث الذي نحن فيه ممَّا يدل على غلط ما تَقَدَّمَ، ولعلَّه اشتُبه بطُعيمة بن عديٍّ، لكنَّه قُتِلَ في حال القتال لا في الأسر، فلا يصحُّ ذكر واحد منهما في هذا الموضع، والله أعلم، ولأجل ما ذكرناه من السابقة قال عليه الصَّلاة والسَّلام: «لو كان المطعم ... » إلى آخره، والله أعلم.

قوله: (فِي هَؤُلاَءِ النَّتْنَى؛ لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ) : (النتنى) : جمع (نَتِن) ؛ كزَمْنَى وزَمِن، يقال: أنتن الشيء، فهو منتن ونَتِنٌ، وعُزِيَ للخطابيِّ: أنَّه كزَمِنْ وزَمْنَى، وإلى غيره: كجريح وجَرْحَى.

تنبيهٌ: المراد بـ (النتنى) : الأسرى في بدر، وكانوا سبعين، سمَّاهم (نتنى) ؛ لكفرهم؛ كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت