فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 13362

فائدة: مقصود البخاريِّ رحمه الله بالبابين المتقدِّمين ترك الوضوء ممَّا مسَّت النَّار، وقد صحَّت أحاديث بالوضوء مِنْهُ، وهي عند جمهورَي [6] الصَّحابة والتَّابعين منسوخة، وبذلك قال الأئمَّة الأربعة، وعدم الوضوء هو آخر الأمرين، وقد كان فيه خلاف لبعضهم في الصَّدر الأوَّل، ثُمَّ وقع الإجماع على خلافه، وحمل بعضهم الوضوء على اللُّغويِّ؛ وهو غسل الفم والكفَّين دون الشَّرعيِّ.

ثانية: صحَّ الأمر بالوضوء من لحم الإبل من حديث البراء وجَابِر بن سمرة رضي الله عنهم، وقال به أحمد وجماعة أهل الحديث، وهو قول الشَّافعيِّ في القديم، واختاره من أصحابه من المتأخِّرين النَّوويُّ، وهو مختار، وعامَّة الفقهاء على خلافه، وأنَّ المراد به النَّظافة ونفي الزهومة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت