[حديث أبي هريرة: لا يقتسم ورثتي دينارًا ما تركت بعد نفقة .. ]
3096# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ... ) إلى آخره: هذا سبق متنًا وإسنادًا في (الوصيَّة) ، وقد ذكرتُ أحاديث كرَّرها البُخاريُّ في «صحيحه» متنًا وإسنادًا قبل هذا، والظاهر أنِّي لم أستوعبها، وإنَّما ذكرت منها طائفة في (كتاب الحجِّ) ؛ فانظرها، فإنَّها مفيدة.
قوله: (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه بالنون، وأنَّ اسمه عبد الله بن ذكوان، وكذا تَقَدَّمَ (الأَعْرَج) : أنَّه عبد الرَّحْمَن بن هرمز، وكذا تَقَدَّمَ (أَبُو هُرَيْرَةَ) : أنَّه عبد الرَّحْمَن بن صخر، على الأصَحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (وَمَؤُنَةِ عَامِلِي) : قال ابن قرقول: قيل: أجرةُ حافر قبره، انتهى، وقد استُبعد؛ لأنَّهم كانوا لا يحفرون بالأجرة، انتهى، قال: وقيل: أجرة عامل صدقاته، وقيل: العامل فيها والأجير، وقيل: الخليفة بعده، انتهى، وقد تَقَدَّمَ ذلك، وقال ابن الأثير في «نهايته» : (أراد بعامله: الخليفة بعده ... إلى أن قال: والعامل: هو الذي يتولَّى أمور الرجل في ماله وملكه وعمله، وقيل: الذي يستخرج الزكاة عاملٌ، انتهى.
وقال شيخنا: وجزم ابن بطَّال بأنَّ المراد بالعامل: عامل نخله فيما خصَّه الله به من الفيء في فَدَك وبني النضير، وسهمه بخيبر ممَّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وقد تَقَدَّمَ بعضه في
[ج 1 ص 793]
(الوقف) ، وقال شيخنا في «تخريج أحاديث الوسيط» : (المراد بالعامل: خادمُه، وقيل: أجرة حفر قبره، وقيل: الخليفة بعده، حكاها ابن دحية في «الخصائص» ) ، انتهى.
قوله: (فَهْوَ صَدَقَةٌ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه، وفيه ردٌّ على الإماميَّة.